
أنفقت الحكومة البريطانية أكثر من 751.7 مليون دولار "561 مليون جنيه إسترليني" لدعم ميزانية شبكة نقل الكهرباء في البلاد خلال الشهر الماضي، بسبب ارتفاع تكلفة تشغيل الشبكة نتيجة ارتفاع أسعار الغاز والاختناقات في الشبكة المتقادمة.
وأشارت وكالة "بلومبرغ" للأنباء إلى أن هذا الإنفاق القياسي يبرز الخلل المكلف في خطة بريطانيا للتحول في مجال الطاقة، حيث أضافت البلاد قدرات توليدية في مجال طاقة الرياح بوتيرة أسرع من قدرة الشبكة على نقل الإنتاج إلى الأماكن التي تحتاجه.
وفي بعض الأحيان، تضطر الهيئة المشغلة لشبكة الكهرباء في بريطانيا إلى دفع مبالغ مالية لمحطات طاقة الرياح لإيقاف تشغيلها في حال اشتداد الرياح، ولمحطات الغاز القريبة من المدن الكبرى لتشغيلها بدلاً من ذلك، وتساهم هذه التكاليف في نهاية المطاف في ارتفاع فواتير الكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء.
وكان أكتوبر الماضي هو الشهر الثاني على التوالي الذي يشهد ارتفاعاً قياسياً في تكاليف شبكة الكهرباء، حيث تجاوز إجمالي التكاليف لهذا الخريف 1.34 مليار دولار "مليار جنيه إسترليني"، وفقاً لبيانات مشغل شبكة الكهرباء الوطنية البريطانية التي جمعتها "بلومبرغ".
وقد تصل التكلفة الإجمالية لعام 2026 إلى ما يقارب 5.4 مليار دولار "4 مليارات جنيه إسترليني"، استناداً إلى التوقعات التي نشرها مشغل شبكة الكهرباء الوطنية.
تكاليف إمدادات الطاقة البديلة
وقالت ليزا ووترز، المديرة في شركة "ووترز ويي أسوشيتس للاستشارات": "كانت الرياح شديدة ولم نسجل أي زيادة كبيرة في قدرات شبكة النقل، كما ارتفعت تكاليف إمدادات الطاقة البديلة بسبب ارتفاع أسعار الغاز.. الاستثمارات لزيادة قدرات شبكة نقل الكهرباء لا تنمو بنفس وتيرة نمو محطات طاقة الرياح التي يتم ربطها بالشبكة".
وتعاني بريطانيا من مشكلة ذات وجهين، الأول ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها منذ 2022 وهو ما يجعل استخدامه في توليد الكهرباء مكلفاً للغاية، والثاني الانقطاعات والاختناقات في نقاط رئيسية بشبكة النقل مما يحد من القدرة على الاستفادة من إنتاج مزارع طاقة الرياح في اسكتلندا وشمال إنجلترا ونقله إلى الجنوب حيث يزيد الطلب على الكهرباء.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام