
ضخ عدد من كبار الأثرياء الذين راكموا ثرواتهم من قطاع العملات المشفرة أكثر من 56 مليون دولار في الدورة الانتخابية الأميركية الحالية، ما جعلهم من أبرز الممولين المؤثرين في انتخابات التجديد النصفي، بحسب تحليل استند إلى إفصاحات انتخابية اتحادية.
وتوجهت الأموال إلى مرشحين داعمين للعملات المشفرة ولجان عمل سياسي فائقة "سوبر باك" مؤيدة للقطاع، مساهمة في حملة إنفاق تجاوزت 175 مليون دولار من الصناعة خلال هذه الدورة. إلا أن جانباً كبيراً من هذه التبرعات تجاوز ملف الأصول الرقمية ليشمل قضايا مثل التكنولوجيا والابتكار وسياسات الطاقة والضرائب والنمو الاقتصادي، وفقاً لما ذكرته "رويترز".
وتظهر البيانات أن عدداً من كبار التنفيذيين والمستثمرين في القطاع ضخوا مئات الآلاف إلى عشرات الملايين من الدولارات دعماً لمرشحين وجماعات تتوافق مع توجهاتهم السياسية.
وتصدر الشقيقان كاميرون وتايلر وينكلفوس، المؤسسان المشاركان لمنصة "جيميني"، قائمة كبار المتبرعين، بعدما قدم كل منهما نحو 13 مليون دولار خلال الدورة الحالية، ذهب معظمها إلى لجنة "MAGA Inc" الداعمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما دعما بقوة "صندوق الحرية الرقمية" الذي يركز على دعم مرشحين مؤيدين للعملات المشفرة ومعارضة بعض منتقدي القطاع.
وأنفق كريس لارسن، المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة "ريبل لابس"، ما لا يقل عن 14.6 مليون دولار، ليصبح أكبر المنفقين بين الشخصيات الواردة في القائمة. وتركزت مساهماته على جماعات قريبة من الديمقراطيين وقضايا محددة، من بينها 6 ملايين دولار لصالح لجنة داعمة للطاقة المتجددة و4.5 مليون دولار لجماعة معنية بسلامة الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، وزع براين أرمسترونغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمنصة "كوين بيس"، نحو مليون دولار على مرشحين ولجان سياسية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في خطوة تعكس سعيه للحفاظ على علاقات متوازنة عبر الطيف السياسي الأميركي.
كما عزز المستثمران مارك أندريسن وبن هورويتز، مؤسسا شركة رأس المال الجريء "أندريسن هورويتز"، حضورهما السياسي عبر تبرعات كبيرة للجهات الجمهورية. فقد قدم كل منهما 3 ملايين دولار إلى "MAGA Inc"، إضافة إلى مساهمات أخرى للجان ومرشحين جمهوريين.
ووجه مايك نوفوغراتز، مؤسس ورئيس شركة "غالاكسي ديجيتال" وأحد أوائل المستثمرين في بيتكوين، أكثر من 1.9 مليون دولار إلى جماعات تميل إلى الحزب الديمقراطي، من بينها منظمات تدعم صعود جيل جديد من المرشحين الشباب.
في الوقت نفسه، وزع كريس ديكسون، الشريك في "أندريسن هورويتز" ومؤسس ذراع الشركة المتخصصة في العملات المشفرة، نحو 867 ألف دولار على مرشحين ولجان من الحزبين، إضافة إلى جماعات مرتبطة بصناعة التشفير.
كما قدم مات هوانغ، الشريك المؤسس لشركة الاستثمار "بارادايم"، ما لا يقل عن 831 ألف دولار، ذهب معظمها إلى مرشحين ولجان جمهورية، بينما ساهم تشارلز كاسكاريلا، الرئيس التنفيذي لشركة "باكسوس"، بنحو 642 ألف دولار، معظمها لدعم الجمهوريين عبر اللجان الحزبية الرئيسية.
وتعكس هذه الأرقام تنامي نفوذ قطاع العملات المشفرة في السياسة الأميركية، إذ لم يعد إنفاق قادته يقتصر على الدفاع عن مصالح الصناعة فحسب، بل امتد إلى التأثير في ملفات أوسع تشمل الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام