
تراجعت مبيعات العقارات الفاخرة في دبي خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 17% على أساس سنوي، رغم استمرار إقبال المشترين الأثرياء من مختلف أنحاء العالم، في ظل تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية على السوق العقارية.
وذكرت شركة الأبحاث «نايت فرانك» أن دبي سجلت 86 صفقة بيع لعقارات تزيد قيمتها على 10 ملايين دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بـ103 صفقات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بعدما بلغت المبيعات مستويات قياسية في عام 2025.
ورغم هذا التراجع، أظهرت البيانات استمرار نشاط سوق العقارات الفاخرة، إذ بلغ عدد الصفقات التي تجاوزت قيمتها 10 ملايين دولار نحو 412 صفقة خلال الفترة من كانون الثاني إلى أيلول 2026، وهو مستوى يقترب من إجمالي الصفقات البالغ 500 صفقة خلال عام 2025 بأكمله.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أشارت شركة «جيه إل إل» إلى تراجع متوسط قيم العقارات في دبي بنحو 5%، مع تسجيل بعض المناطق الراقية انخفاضات أكبر، فيما قدرت «نايت فرانك» تراجع أسعار العقارات في نخلة جميرا بنسبة 9% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
ونقل التقرير عن فيصل الدوراني، رئيس أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «نايت فرانك»، قوله إن سوق العقارات الفاخرة في دبي واصلت تسجيل مستويات مرتفعة من المبيعات خلال الربع الثالث، رغم الظروف الجيوسياسية الاستثنائية في المنطقة.
وأضاف الدوراني أن الطابع المتقطع للعمليات العدائية يمثل عاملاً يؤثر في ثقة المشترين.
وشهد الربع الثالث من العام الحالي بيع 13 عقاراً بقيمة لا تقل عن 25 مليون دولار، بإجمالي بلغ نحو 500 مليون دولار، فيما استحوذت منطقتا نخلة جميرا وتلال الإمارات على حصة كبيرة من مبيعات العقارات الفاخرة في الإمارة.
وبلغت القيمة الإجمالية لمبيعات العقارات التي تجاوزت أسعارها 10 ملايين دولار نحو 6.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
وتأتي هذه التطورات بعد طفرة عقارية استمرت في دبي منذ عام 2020، مدفوعة بتدفقات المستثمرين الأجانب وانتقال الأثرياء إلى الإمارة، قبل أن تفرض الحرب والتوترات الإقليمية ضغوطاً على السوق خلال العام الحالي.
ورغم التراجع، ساهمت عودة معظم المقيمين الأجانب إلى دبي عقب العطلة الصيفية في أيلول الماضي في دعم النشاط العقاري، فيما قد تتيح انخفاضات الأسعار في بعض المناطق الراقية فرصاً أمام مشترين جدد لدخول السوق.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام