
بعد سنوات من التراجع، عاد الطلب على الكهرباء في أوروبا إلى الارتفاع، مع زيادة الاستهلاك في الاقتصادات الكبرى بالقارة، وهو تحول ستزداد وتيرته في ظل التحول عن استخدام الوقود الأحفوري، مما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على شبكات الكهرباء في القارة.
وأشارت وكالة "بلومبرغ" للأنباء إلى أن الاستهلاك تراجع خلال السنوات الأخيرة بسبب تباطؤ النشاط الصناعي وارتفاع الأسعار الذي كبح الطلب، وتحسن كفاءة استهلاك الطاقة للحد من الانبعاثات الكربونية.
لكن المستهلكين والشركات زادوا استهلاكهم مؤخراً لتشغيل السيارات الكهربائية وأجهزة تكييف الهواء ومراكز البيانات، وهو ما يمثل بداية عصر جديد لنمو الطلب على الكهرباء في أوروبا.
ووفقاً لبيانات خدمة "بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة"، وبعد وضع تأثيرات الطقس التي تجعل الطلب متقلباً في الحساب، رصدت الخدمة زيادة في الطلب على الكهرباء خلال أغلب شهور العام الحالي، في الاقتصادات الأوروبية الكبرى ومنها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، كما أشارت بيانات مركز أبحاث "إمبر" إلى نمو واسع النطاق للطلب على الكهرباء في الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي.
وفي الوقت نفسه فإن نمو الطلب على الكهرباء في أوروبا حالياً يقل كثيراً عن زيادة الطلب المدفوعة بطفرة استخدامات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، لكن زيادة الاستهلاك في أوروبا تشير إلى تحول هيكلي سينمو فقط، مع تحول قطاع الطاقة عن استخدام النفط والغاز الطبيعي.
مشروعات الطاقة الجديدة
ورغم أن هذه الزيادة في الطلب على الكهرباء يمكن أن تؤدي إلى زيادة الاستثمار في مشروعات الطاقة الجديدة، فإنها قد تؤدي إلى زيادة الضغط على الشبكات عندما لا يكون إنتاج الطاقة الشمسية ولا طاقة الرياح بسبب ظروف المناخ، كافياً لتلبية الطلب.
وخلال 15 عاماً حتى عام 2023 تراجع الطلب على الكهرباء في أوروبا بنسبة 9% بحسب بيانات "بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة"، ويبدو أن هذا الاتجاه يتغير الآن.
وكان سبتمبر الماضي الشهر الثالث عشر على التوالي الذي يشهد نمواً سنوياً في الطلب على الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، وهذه الفترة هي أطول فترة نمو متصلة للطلب منذ 2018 على الأقل وفقاً لبيانات مركز أبحاث "إمبر".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام