البنك المركزي: تحركات رئيس الوزراء أسهمت بإقناع الفيدرالي الأمريكي بضمان انسيابية تدفق الدولار النقدي   الإقتصاد نيوز   الناطق باسم الحكومة: توجيه بتثبيت أكثر من 500 ألف من العقود والأجراء في موازنة 2027   الإقتصاد نيوز   النقابة العامة للصرافة تكشف مقترحاً لتمويل صغار التجار ودعم استقرار سعر الصرف   الإقتصاد نيوز   رئيس الوزراء يعلن احتضان بغداد منافسات خليجي 28   الإقتصاد نيوز   وصول الوفد العراقي إلى الدوحة للمشاركة في المنتدى العالمي للاستثمار 2026   الإقتصاد نيوز   بريطانيا تخصص 100 مليون جنيه إسترليني لإنشاء مختبر للأمن البيولوجي بالذكاء الاصطناعي   الإقتصاد نيوز   فرنسا: نحو 110 آلاف مشارك في تظاهرات باريس   الإقتصاد نيوز   تمويل روسي لمشروع غاز مسال في ألاسكا يثير تساؤلات بشأن العقوبات الأميركية   الإقتصاد نيوز   المالية النيابية تؤيد توجيه رئيس الوزراء بتثبيت المتعاقدين والأجراء على الملاك الدائم بموازنة 2027   الإقتصاد نيوز   بشرى لاهالي الناصرية.. محافظ ذي قار يعلن تجاوز نسبة انجاز المطار 80% والافتتاح قريباً   الإقتصاد نيوز  
قراءة أولية في الموديل الاقتصادي الجديد لتسعير النفط الداخلي في العراق

الاقتصاد نيوز - بغداد

 

الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي

 

قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 18 آب 2026، اعتماد سعر شركة تسويق النفط "سومو" أو السعر المثبت في الموازنة العامة، أيهما أقل، مع خصم 30% من السعر يحدد سنوياً، على أن يبدأ تطبيق القرار في الأول من تشرين الاول المقبل . وفي الوقت ذاته، نص القرار على رفع الدعم عن المنتجات النفطية المجهزة للقطاعات المختلفة، لكنه استثنى بصورة صريحة المنتجات الرئيسة المجهزة للمواطنين حصراً، وهي البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض والغاز السائل . ويستهدف هذا القرار تعظيم الايرادات النفطية من خلال إضافة حوالي 17.8 ترليون دينار الى الخزانة العامة غير ان مصادرة الفوائض المالية المتحققة في الشركات النفطية العامة قد يقوض الاستقلال المالي لهذه الشركات ويحولها من التمويل الذاتي الى التمويل المركزي مما يعني ان تتحمل الموازنة العامة كل النفقات التشغيلية والاستثمارية لقطاع النفط ومن أهمها :
1. دفع أجور تكرير النفط في المصافي العراقية تتراوح ما بين 7 الى 7.7 دولارات للبرميل
2. دفع رواتب اكثر من 200 الف موظف في وزارة النفط
3. تحمل تكاليف استخراج النفط في حقول الجهد الوطني 
4. تحمل التكاليف الاستثمارية اللازمة لتطوير البنى الإنتاجية والتصديرية للصناعة النفطية 
5. دفع فاتورة استيراد المشتقات النفطية وخاصة البنزين 
وهذا يعني عمليا ان الأثر المالي الإيجابي لهذا القرار سيكون محدودا اذ ان الزيادة في الإيرادات العامة جراء رفع سعر برميل النفط المخصص للاستهلاك الداخلي سيرافقه زيادة كبيرة في النفقات العامة لتغطية نفقات وزارة النفط  .  
إن نظام الشركات موجود في القطاع النفطي العراقي منذ منتصف ستينيات القرن الماضي والعراق كان ينتج النفط بفضل نظام التمويل الذاتي حتى إن النظام الدكتاتوري السابق قبل العام 2003 كان يطبق نظام الشركات العامة المستقلة ماليا وإداريا . إن كل دول منظمة أوبك غادرت منذ زمن بعيد نمط الإدارة المركزية لقطاع النفط وأصبحت الشركات النفطية العامة التي تتمتع باستقلال مالي وإداري هي المسؤولة بشكل مباشر عن كل التفاصيل الفنية والمالية والإدارية المتعلقة بالحلقات المتعددة للصناعة النفطية ابتداءً من مرحلة الاستكشاف والحفر والاستخراج والنقل والتكرير والتسويق .
إن القرار الجديد اذا ما تمخض عنه التحول إلى النمط المركزي في إدارة صناعة النفط العراقية قد يشكل انتكاسة كبيرة لهذه الصناعة. أن هكذا قرار ممكن أن يؤدي أيضا إلى تراجع في إنتاج النفط الخام ويقوض جهود الحكومة الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية بسبب البيروقراطية والروتين وتعدد الحلقات الإدارية والازدواجية في اتخاذ القرارات والتأخر في اتخاذها في صناعة تتميز بالديناميكية وتحتاج إلى السرعة في اتخاذ القرارات.

 


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 5680
أضيف 2026/09/01 - 1:24 PM