السعودية توقف خط أنابيب «شرق-غرب» بعد استهدافه   الإقتصاد نيوز   رئيس الوزراء يزور فرنسا الأحد المقبل بدعوة من ماكرون   الإقتصاد نيوز   الداخلية: إنهاء خدمات حارسين أمنيين واستحصال الموافقات للقبض عليهما بعد تداول فيديو   الإقتصاد نيوز   وجه بشمول الايزيديين بمشروع المليون قطعة سكنية.. الزيدي: فصائل مقاومة سنجار ستباشر تسليم سلاحها إلى الدولة   الإقتصاد نيوز   البيئة: مشروع بـ22.3 مليون دولار لمواجهة تغير المناخ في 3 محافظات   الإقتصاد نيوز   رئيس الوزراء يستعد لزيارة فرنسا وألمانيا مطلع الأسبوع المقبل   الإقتصاد نيوز   الدولار يصعد مقابل اليورو بعد بيانات التضخم في أميركا   الإقتصاد نيوز   الجهد الخدمي: تهيئة عشرات الشوارع للتبليط ببغداد   الإقتصاد نيوز   بزشكيان في قمة بريكس: الضغوط على إيران "بلغت مرحلة خطيرة"   الإقتصاد نيوز   المفوضية الأوروبية تقر تمويلا بـ6.1 مليارات يورو للدفاع الجوي الأوكراني   الإقتصاد نيوز  
قراءة أولية في الموديل الاقتصادي الجديد لتسعير النفط الداخلي في العراق

الاقتصاد نيوز - بغداد

 

الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي

 

قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 18 آب 2026، اعتماد سعر شركة تسويق النفط "سومو" أو السعر المثبت في الموازنة العامة، أيهما أقل، مع خصم 30% من السعر يحدد سنوياً، على أن يبدأ تطبيق القرار في الأول من تشرين الاول المقبل . وفي الوقت ذاته، نص القرار على رفع الدعم عن المنتجات النفطية المجهزة للقطاعات المختلفة، لكنه استثنى بصورة صريحة المنتجات الرئيسة المجهزة للمواطنين حصراً، وهي البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض والغاز السائل . ويستهدف هذا القرار تعظيم الايرادات النفطية من خلال إضافة حوالي 17.8 ترليون دينار الى الخزانة العامة غير ان مصادرة الفوائض المالية المتحققة في الشركات النفطية العامة قد يقوض الاستقلال المالي لهذه الشركات ويحولها من التمويل الذاتي الى التمويل المركزي مما يعني ان تتحمل الموازنة العامة كل النفقات التشغيلية والاستثمارية لقطاع النفط ومن أهمها :
1. دفع أجور تكرير النفط في المصافي العراقية تتراوح ما بين 7 الى 7.7 دولارات للبرميل
2. دفع رواتب اكثر من 200 الف موظف في وزارة النفط
3. تحمل تكاليف استخراج النفط في حقول الجهد الوطني 
4. تحمل التكاليف الاستثمارية اللازمة لتطوير البنى الإنتاجية والتصديرية للصناعة النفطية 
5. دفع فاتورة استيراد المشتقات النفطية وخاصة البنزين 
وهذا يعني عمليا ان الأثر المالي الإيجابي لهذا القرار سيكون محدودا اذ ان الزيادة في الإيرادات العامة جراء رفع سعر برميل النفط المخصص للاستهلاك الداخلي سيرافقه زيادة كبيرة في النفقات العامة لتغطية نفقات وزارة النفط  .  
إن نظام الشركات موجود في القطاع النفطي العراقي منذ منتصف ستينيات القرن الماضي والعراق كان ينتج النفط بفضل نظام التمويل الذاتي حتى إن النظام الدكتاتوري السابق قبل العام 2003 كان يطبق نظام الشركات العامة المستقلة ماليا وإداريا . إن كل دول منظمة أوبك غادرت منذ زمن بعيد نمط الإدارة المركزية لقطاع النفط وأصبحت الشركات النفطية العامة التي تتمتع باستقلال مالي وإداري هي المسؤولة بشكل مباشر عن كل التفاصيل الفنية والمالية والإدارية المتعلقة بالحلقات المتعددة للصناعة النفطية ابتداءً من مرحلة الاستكشاف والحفر والاستخراج والنقل والتكرير والتسويق .
إن القرار الجديد اذا ما تمخض عنه التحول إلى النمط المركزي في إدارة صناعة النفط العراقية قد يشكل انتكاسة كبيرة لهذه الصناعة. أن هكذا قرار ممكن أن يؤدي أيضا إلى تراجع في إنتاج النفط الخام ويقوض جهود الحكومة الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية بسبب البيروقراطية والروتين وتعدد الحلقات الإدارية والازدواجية في اتخاذ القرارات والتأخر في اتخاذها في صناعة تتميز بالديناميكية وتحتاج إلى السرعة في اتخاذ القرارات.

 


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 2984
أضيف 2026/09/01 - 1:24 PM