
يرى تقرير صادر عن S&P Global أن تصاعد التوترات والحرب على إيران قد ينعكس بطرق مختلفة على اقتصادات دول الشرق الأوسط، تبعاً لدرجة انكشافها على أسواق الطاقة ومسارات التجارة والقدرة المالية لكل دولة.
ويشير التقرير إلى أن العراق يعتمد على مسار تصدير نفطي يمر عبر مضيق هرمز، ما يزيد انكشافه للمخاطر الأمنية المرتبطة بأي اضطرابات في الممرات البحرية. كما قد يضغط تصاعد التوترات الإقليمية على الوضع المالي للعراق، رغم أن احتياطياته من النقد الأجنبي تمنحه هامش حماية نسبياً في مواجهة الصدمات.
أما مصر فتعد مستورداً صافياً للطاقة بما في ذلك من إسرائيل، ما يجعل ارتفاع فاتورة الطاقة أو تعطل الإمدادات عاملاً ضاغطاً على المؤشرات المالية. كما أن استهداف الشحن في مضيق هرمز قد يضغط على إيرادات قناة السويس، في حين تمنح إطلالة مصر على البحر المتوسط منفذاً بديلاً في حال حدوث اضطرابات في حركة التجارة.
وفي المقابل، تتجنب مرافق التصدير العُمانية في صحار والدقم المرور عبر مضيق هرمز بالكامل، ما يمنحها ميزة لوجستية في حال تعطل الملاحة في المضيق. كما يمكن استخدام مرافئ الحاويات في عُمان كبديل لموانئ الخليج، رغم أن المركز المالي الحكومي في عُمان أقل متانة مقارنة بنظرائه في دول الخليج.
وبالنسبة للأردن، يعتمد الاقتصاد بدرجة كبيرة على إيرادات السياحة في دعم وضعه المالي، كما أنه مستورد صافٍ للنفط، ما يجعله أكثر تأثراً بارتفاع الأسعار. ويشير التقرير إلى أن نحو 40% من صادرات الأردن تتجه إلى دول الشرق الأوسط، وهو ما يزيد انكشافه لاضطرابات التجارة الإقليمية.
أما الاقتصاد الإسرائيلي فيتمتع بقدر من المرونة مدعوماً خصوصاً بقطاع الخدمات التكنولوجية المتقدم. كما أدى تطوير حقول الغاز البحرية إلى تحوله في السنوات الأخيرة إلى مصدّر صافٍ للغاز الطبيعي. ومع ذلك، فإن ارتفاع الإنفاق الأمني يشكل ضغطاً على المالية العامة، في حين أن صغر مساحة البلاد وارتفاع كثافتها السكانية قد يفاقمان أثر أضرار البنية التحتية في حال تصاعد التوترات.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام