توقعات بوفاة 451 ألفاً في 2027.. ما هي ظاهرة النينو الخارقة؟   الإقتصاد نيوز   أسعار النفط ترتفع 5% وبرنت يتجاوز 108 دولارات للبرميل   الإقتصاد نيوز   الزيدي يبحث مع رئيس معهد الشرق الأوسط مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية   الإقتصاد نيوز   الرئيس الصيني يدعو واشنطن وطهران إلى العودة لمسار حل القضايا عبر التفاوض   الإقتصاد نيوز   نادي السيارات الألماني يطالب بإلغاء قاعدة الساعة 12 في محطات الوقود   الإقتصاد نيوز   أميركا تعتزم إنفاق ملياري دولار لتحسين كفاءة شبكة الكهرباء المتقادمة   الإقتصاد نيوز   80 دولة تدعو إلى إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز   الإقتصاد نيوز   تقرير: كبار السن سيشكلون 27% من سكان إيران في 2060   الإقتصاد نيوز   الصحة العالمية: إعلان العراق الطوارئ البيئية ورصد التلوث خطوتان لتعزيز حماية الصحة العامة   الإقتصاد نيوز   أردوغان: نريد التركيز مع العراق على طريق التنمية بدلا من قضايا الإرهاب   الإقتصاد نيوز  
توقعات بوفاة 451 ألفاً في 2027.. ما هي ظاهرة النينو الخارقة؟

الاقتصاد نيوز - متابعة

قد تكون ظاهرة النينو المناخية، التي تتشكل حالياً في المحيط الهادئ، من الأقوى على الإطلاق، وقد تؤدي إلى فيضانات وجفاف وموجات حر شديدة، ومئات الآلاف من الوفيات.

وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تصل شدة هذه الظاهرة إلى ذروتها بحلول أوائل عام 2027.

وقال "مختبر تأثيرات المناخ" (Climate Impacts Lab)، التابع لجامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، الأربعاء، إنها قد تؤدي إلى 451 ألف وفاة حول العالم بحلول فبراير 2027.

ما هي ظاهرة النينو؟

تمثل ظاهرة النينو المرحلة الدافئة من "دورة النينو-التذبذب الجنوبي" الطبيعية، وهو نمط ‌مناخي يؤثر على الطقس حول العالم.

وعادة ما تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وتعطيل أنماط هطول الأمطار في مناطق واسعة، ما يعني حدوث جفاف في بعض المناطق، وهطول أمطار غزيرة في مناطق أخرى.

وعادة ما تحدث كل سنتين إلى 7 سنوات عندما يؤدي ضعف الرياح التجارية، وهي رياح تهب بانتظام من مناطق الضغط المرتفع المدارية، باتجاه منطقة الضغط المنخفض الاستوائية، إلى ارتفاع درجة حرارة المياه في شرق المحيط الهادئ.

ظاهرة النينو فائقة القوة

ويعد ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادئ علامة دالة على تشكل ظاهرة النينو.

وأظهرت بيانات الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي أن درجة حرارة سطح المحيط الهادئ في منطقة خط الاستواء بلغت هذا الشهر 3.05 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، وهو أعلى خلل في درجات الحرارة يسجل لأي ظاهرة نينو منذ بدء تسجيل البيانات، وأعلى بكثير من مستوى 0.5 درجة مئوية المعتمدة لتعريف هذه الظاهرة.

وفي يونيو، أعلنت الإدارة الوطنية رسمياً بدء "ظروف النينو".

وقالت الإدارة إن ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادئ في منطقة خط الاستواء بمقدار 0.5 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي يصنف كظاهرة نينو ضعيفة، أما ارتفاعها درجة مئوية واحدة في شكل ظاهرة معتدلة، و1.5 درجة مئوية تكون ظاهرة قوية، ودرجتين مئويتين ظاهرة قوية جداً.

ولا تستخدم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مصطلح "خارقة"رسمياً، لكنها توقعت هذا الشهر، أن تشتد ظاهرة النينو الناشئة لتصبح"قوية جداً" ذات تأثيرات كبيرة على هطول الأمطار ودرجات الحرارة.

وساهمت ظاهرة النينو القوية الأخيرة، التي حدثت في 2023 و2024، إلى جانب تغير المناخ، في جعل 2024 أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق في تاريخ كوكب الأرض.

في ذلك العام، عانت بوليفيا وفنزويلا من حرائق كارثية، واجتاحت فيضانات عارمة نيبال والسودان وإسبانيا.

هل "النينو" مرتبطة بتغير المناخ؟

تعد "النينو" نمطاً مناخياً طبيعياً لا ينتج عن تغير المناخ، لكن الاحترار العالمي قد يزيد من حدتها، وأدت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة الكوكب بنحو 1.4درجة ‌مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويؤدي هذا الارتفاع في متوسط حرارة الأرض إلى تفاقم تأثيرات ظاهرة النينو، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وطأة، وجفاف أكثر حدة، وأمطار غزيرة، وما ينجم عن ذلك من كوارث، مثل حرائق الغابات، والفيضانات، وتلف المحاصيل.

وأشار بعض العلماء إلى أن الدمار المتوقع أن تخلفه "النينو" هذا العام قد يكون نذيراً بظواهر مناخية متطرفة ستصبح هي الوضع الطبيعي خلال العقود المقبلة، حتى في غياب "النينو"، نتيجة للاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية.

2027 "الأكثر سخونة"

مع اقتران تغير المناخ بظاهرة النينو، حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن عام 2027 قد يكون الأكثر سخونة منذ بدء تسجيل البيانات.

وقال "مختبر تأثيرات المناخ" إن الدول التي من المتوقع أن تعاني من أكبر عدد من الوفيات المرتبطة بالحرارة الناجمة عن ظاهرة النينو القادمة هي نيجيريا بواقع 31400 وفاة، تليها إندونيسيا بنحو 19300 وفاة، ثم السودان بـ 17600 وفاة.

وذكر الباحثون أن جهود ‌الاستجابة للطوارئ بوسائل منها أنظمة الإنذار المبكر، وحماية العاملين في الأماكن المكشوفة، يمكن أن تنقذ عشرات الآلاف من الأرواح.

وعادة ما تشهد مناطق، مثل جنوب أميركا الجنوبية، وأجزاء من آسيا الوسطى، هطول أمطار أكثر خلال ظاهرة النينو، ما قد يؤدي إلى فيضانات كارثية.

وتسببت فيضانات عام 2024 في ولاية ريو جراندي دوسول البرازيلية في وفاة أكثر من 180 شخصاً، وتشريد 600 ألف آخرين.

وأفاد خبراء ومحللون لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، الثلاثاء، بأن ظاهرة "النينو" المناخية من المتوقع أن تؤدي إلى تفاقم أزمة المواد الغذائية العالمية.

المحاصيل والطاقة الكهرومائية

وفي المقابل، تميل مناطق في الجنوب الإفريقي وأميركا الوسطى وأستراليا إلى الجفاف مع عواقب وخيمة على إنتاج المحاصيل والطاقة الكهرومائية.

ويتوقع مصدرو الأرز أن ينخفض المحصول في الهند، أكبر منتج للأرز في العالم، هذا العام بأكبر معدل منذ موسم 2009-2010 عندما أدى الجفاف الناجم عن "النينو" إلى تراجع الإنتاج.

وتوقع برنامج الأغذية العالمي، التابع لهيئة الأمم المتحدة أن يتعرض ما يقرب من 50 مليون شخص لخطر الجوع الحاد بحلول نهاية عام 2027 نتيجة لظاهرة النينو، مع توقع أن تكون مناطق في الجنوب الإفريقي وأميركا الجنوبية من بين الأكثر تضرراً.

كما تزيد "النينو" من ‌حدة موجات الحر، حتى ‌في مناطق بعيدة عن المحيط الهادئ، مثل أوروبا، وتؤدي عادة إلى زيادة نشاط الأعاصير في وسط وشرق المحيط الهادئ.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 23
أضيف 2026/09/24 - 9:37 PM