
أعلنت كوريا الجنوبية، اليوم السبت، إبحار أول سفينة حاويات تابعة لها في رحلة تجريبية إلى أوروبا عبر طريق القطب الشمالي، في خطوة تهدف إلى اختبار إمكانية استخدام المسار بديلاً عن طرق الشحن التقليدية.
وغادرت السفينة «بانستار أكرو» ميناء بوسان، على أن تتجه إلى موانئ فيليكستاو في بريطانيا وروتردام في هولندا وغدانسك في بولندا، قبل العودة إلى كوريا الجنوبية، في رحلة تستغرق نحو 45 يوماً.
وتسعى سيول من خلال الرحلة إلى تقييم مدى قابلية استخدام الطريق البحري الشمالي تجارياً، مستفيدة من تراجع الجليد خلال هذه الفترة من العام، وسط اضطرابات متواصلة في حركة الملاحة عبر الشرق الأوسط.
ويختصر المسار القطبي المسافة بين آسيا وأوروبا بنحو 30 إلى 40% مقارنة بالعبور عبر قناة السويس، وبنحو النصف مقارنة بمسار رأس الرجاء الصالح، ما قد يسهم في تقليل استهلاك الوقود وتكاليف النقل ومدة الرحلات.
ورغم هذه المزايا، يواجه طريق القطب الشمالي قيوداً عدة، أبرزها اقتصار الملاحة على فترة محدودة من العام، والحاجة إلى سفن مصنفة للعمل في المناطق القطبية، فضلاً عن محدودية حجم السفن مقارنة بناقلات الحاويات العملاقة.
كما يثير المسار مخاوف بيئية تتعلق بتأثير النشاط الملاحي على النظام البيئي وتسارع ذوبان الجليد، إلى جانب تحديات جيوسياسية مرتبطة بالخدمات الروسية التي تعتمد عليها السفن المارة عبر الطريق.
وتأتي الخطوة الكورية بعد نحو أسبوع من إبحار سفينة حاويات صينية إلى أوروبا عبر المسار ذاته، في مؤشر على تنامي الاهتمام الآسيوي بالطريق القطبي مع استمرار اضطرابات طرق التجارة التقليدية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام