
حذّر رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، اليوم السبت، من تداعيات اقتصادية وأمنية خطيرة قد تطال العراق في حال استمرار التصعيد الإقليمي، مؤكداً أن البلاد ستكون من أكثر الدول تضرراً بعد إيران بسبب اعتمادها الكبير على النفط وتأثر صادراتها بالتوترات في مضيق هرمز، فيما توقع حسم ما تبقى من الوزارات الشاغرة في الكابينة الحكومية خلال وقت قريب.
وقال ئاميدي، خلال جلسة نقاشية ضمن أعمال مؤتمر "حوار بغداد الثامن"، إن "القوى السياسية حريصة على استكمال الكابينة الوزارية، ولا سيما أن العراق يمر بمرحلة صعبة وخطيرة في المنطقة"، مبيناً أن "هناك اتفاقاً على عدد من الحقائب، ولم تتبقَّ سوى وزارتين أو ثلاث".
وأضاف أن "فشل هذه الحكومة يعني فشل الجميع في العراق"، مشيراً في الوقت نفسه إلى عدم وجود موعد محدد حتى الآن لحسم ملف الوزارات المتبقية بشكل نهائي.
وفي الشأن الاقتصادي، حذّر رئيس الجمهورية من أن استمرار التصعيد في المنطقة سيضع العراق أمام تحديات كبيرة، موضحاً أن البلاد ستكون من أكثر المتضررين بعد إيران، نتيجة الترابط الاقتصادي واعتماد الموازنة العامة بصورة أساسية على الإيرادات النفطية.
وأشار إلى أن التوترات في مضيق هرمز والحصار البحري المفروض هناك تنعكس بصورة مباشرة على حركة الصادرات النفطية العراقية، وهو ما قد يهدد تدفق الإيرادات اللازمة لتأمين النفقات العامة ورواتب الموظفين.
وكشف ئاميدي عن أنه أبلغ رئيس مجلس الشورى الإيراني، خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، بحجم الأضرار التي قد تلحق بالعراق جراء استمرار التوتر في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة أو تصدير النفط ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العراقي.
وانتقد رئيس الجمهورية استمرار اعتماد العراق شبه الكلي على الشركات العالمية في نقل النفط، وعدم امتلاكه ناقلاً وطنياً قادراً على تأمين جزء أكبر من صادراته، داعياً إلى معالجة هذا الملف ضمن خطط تنويع منافذ التصدير وتقليل المخاطر المرتبطة بالأزمات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالمشهد الإقليمي، أوضح ئاميدي أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب ويرفع عنها الحصار، في حين تعمل واشنطن، بحسب قوله، على تهدئة الأوضاع وعدم إطالة أمد الصراع.
وعلى الصعيد الأمني، أكد رئيس الجمهورية أن التطورات الأخيرة أظهرت هشاشة الوضع الأمني مع اتساع رقعة الصراع واستهداف الأراضي العراقية من أطراف متعددة، مشدداً على ضرورة حماية الاستقرار السياسي والأمني ومنع جر البلاد إلى أي مواجهة إقليمية.
وفي ملف الوجود الأجنبي، قال ئاميدي إن مهام التحالف الدولي في العراق ستنتهي في 30 أيلول المقبل، بناءً على طلب الحكومة العراقية، بعدما كانت بغداد قد دعت التحالف في وقت سابق للمساعدة في مواجهة تنظيم "داعش".
وأكد أن العراق يرفض أي استهداف يطال دول الخليج، كما يرفض استخدام أراضيه منطلقاً لتنفيذ اعتداءات ضد أي دولة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سيادة العراق وإبعاده عن صراعات المنطقة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام