
وصف وزير الخارجية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، موقف بعض الدول الأوروبية من أزمة المهاجرين في سبتة بـ"الأناني وغير المسؤول"، وسط دعوات لاستبعاد إسبانيا مؤقتًا من منطقة "شنغن".
وقال غراندي مارلاسكا، في مؤتمر صحفي عُقد في مدينة سبتة، ونقلته وسائل إعلام إسبانية، إن "معظم دول الاتحاد الأوروبي وقفت إلى جانب إسبانيا"، لكنه أضاف: "هناك دول أخرى استغلت هذا الوضع، أو اتخذت موقفا أنانيا تماما، غير تضامني، وغير مسؤول".
وأشار الوزير إلى أن إسبانيا كانت سبّاقة إلى تقاسم أعباء أزمات الهجرة مع دول أوروبية أخرى عندما واجهت تلك الدول موجات نزوح مماثلة.
وقال الوزير: "إننا نتحدث هنا إما عن نفاق أو جهل، عن انعدام تام للوعي بالوضع. لأنكم تعلمون جيدا أن سبتة ليست جزءا من منطقة "شنغن"، وقد تم استغلال هذا الأمر لأغراض سياسية بحتة".
وفي وقت سابق، انتقد عدد من ممثلي الاتحاد الأوروبي سياسة الهجرة الإسبانية، ودعت سلطات عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة الماضي، من بينها إيطاليا وجمهورية التشيك وفنلندا والدنمارك، إلى تعليق عضوية إسبانيا مؤقتًا في منطقة "شنغن" وسط تدفق المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة.
وفي السياق ذاته، أعلن خوان خيسوس فيفاس، رئيس بلدية سبتة، يوم أمس الجمعة، أن نحو 60 ألف شخص دخلوا سبتة من المغرب خلال الـ24 الساعة الماضية، وذكرت وسائل إعلام إسبانية، نقلاً عن وزارة الداخلية الإسبانية، أن أكثر من 48300 مهاجر غير شرعي قد عادوا بالفعل إلى المغرب.
وأسفرت أزمة الهجرة غير الشرعية من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية عن مقتل 67 شخصًا على الأقل، عقب عبور نحو 60 ألف مهاجر الحدود بشكل غير قانوني، وفقا لصحيفة "إل موندو" الإسبانية.
وكانت تقارير إعلامية ذكرت نقلًا عن مصادر في أجهزة إنفاذ القانون في مدينة سبتة الإسبانية شمالي أفريقيا، أن أكثر من 20 ألف مهاجر مغربي عبروا الحدود البرية إلى المدينة، من دون أن يواجهوا مقاومة من قوات الأمن المغربية، على حد قولها.
وشهدت مدينة سبتة، الأسبوع الماضي، ارتفاعًا حادًا في أعداد المهاجرين غير الشرعيين، الذين حاولوا دخولها من المغرب سباحةً أو سيرًا على الأقدام.
وكان آلاف الشبان المغربيين، تجمعوا أول أمس الخميس، عند الحدود بين المغرب وسبتة، قبل أن تدفع السلطات الإسبانية بتعزيزات إضافية من الشرطة والحرس المدني والقوات العسكرية إلى المدينة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام