
أظهر تقرير مؤشر تكلفة المعيشة العالمي لعام 2026، الصادر عن قاعدة البيانات الدولية "Numbeo"، أن العراق جاء في المرتبة 133 من أصل 155 دولة، مسجلاً مؤشراً بلغ 28.4 نقطة، ما يعكس استمرار انخفاض كلفة المعيشة في البلاد مقارنة بمعظم دول العالم، وخصوصاً الدول ذات الاقتصادات المتقدمة.
وبحسب البيانات، تصدرت برمودا القائمة العالمية كأعلى دولة في تكلفة المعيشة، بمؤشر بلغ 135.8 نقطة، تلتها جزر كايمان وجزر العذراء الأميركية، ثم سويسرا في المرتبة الرابعة، فيما جاءت دول مثل النرويج والدنمارك وسنغافورة ضمن المراتب العشر الأولى عالمياً.
وفي المقابل، حلّت دول عربية وآسيوية عدة في المراتب المتأخرة من المؤشر، من بينها العراق الذي سجل مستوى منخفضاً مقارنة بجيرانه في المنطقة، إذ جاء أقل من دول مثل الأردن بـ39.4 نقطة، والسعودية بـ43.9 نقطة، والإمارات بـ55.2 نقطة، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة داخل المنطقة.
ويعتمد مؤشر "Numbeo" على مجموعة من العوامل، تشمل أسعار السلع الأساسية، والإيجارات، وتكاليف المطاعم، إضافة إلى القوة الشرائية المحلية، بهدف تقديم صورة مقارنة عن مستوى المعيشة بين الدول.
وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي محمد الحسني، إن "انخفاض ترتيب العراق في مؤشر تكلفة المعيشة لا يمكن اعتباره مؤشراً إيجابياً بشكل مباشر"، موضحاً أن "تراجع الأسعار غالباً ما يكون مرتبطاً بانخفاض مستويات الدخل والقوة الشرائية، وليس بالضرورة بتحسن الظروف الاقتصادية".
وأضاف أن "الفجوة بين الأسعار والدخل في العراق ما تزال تمثل التحدي الأكبر، إذ إن انخفاض الكلفة لا ينعكس دائماً على تحسين جودة الحياة".
وأشار الحسني، إلى أن "أي تقييم حقيقي لمستوى المعيشة يجب أن يدمج بين مؤشرات الأسعار والدخل والخدمات العامة".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام