
أعلن مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن إيرادات العراق تبلغ نحو 4 تريليونات دينار بسبب انخفاض صادرات النفط، بينما تبلغ نفقاته 8 تريليونات دينار، ولمعالجة هذا الوضع هناك طريقان أمام العراق، وهما الاقتراض الداخلي والخارجي.
وقال صالح، إن المالية العامة في العراق تمر بـ "مرحلة حساسة" بسبب الانخفاض الكبير في إيرادات النفط، مما أدى إلى انخفاض الإيرادات الشهرية إلى ما يقرب من 4 تريليونات دينار، مقابل الالتزامات المالية للبلاد التي تزيد على 8 تريليونات دينار شهرياً.
وتشمل الثمانية تريليونات الرواتب والنفقات التشغيلية الأساسية.
ولفت مظهر محمد صالح إلى أن هذا الوضع يخلق أزمة مؤقتة في السيولة أكثر من كونه عجزاً يهدد استمرارية قدرة الدولة، لكن استمرار هذه الفجوة لفترة طويلة سيخلق المزيد من الضغط على الاستقرار الاقتصادي والنقدي في العراق.
وانخفضت إيرادات العراق النفطية، التي تشكل أكثر من 84% من نفقات العراق، إلى حوالي 2.5 تريليون دينار، التي لا يمكنها تغطية سوى 34% من أموال الرواتب.
ووفقاً لمستشار رئيس الوزراء، ستتبع السياسة المالية مسارين للتعامل مع الأزمة، أهمها استمرارية الإنفاق العام، أو أنها ستسلك كلا المسارين معاً.
المسار الأول: زيادة نشاط التمويل المحلي عن طريق الاقتراض الداخلي والقروض قصيرة الأجل بالتنسيق مع البنك المركزي، مما يوفر السيولة بسرعة لتمكين الدولة من الوفاء بالتزاماتها المالية، لكن عدم تنفيذ هذا المسار بشكل إيجابي سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية ويؤثر على قيمة الدينار مقابل الدولار.
المسار الثاني: اللجوء إلى التمويل الخارجي من خلال المؤسسات المالية الدولية وإصدار السندات والاقتراض من الخارج، وهو ما يدعم الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ويمنح الثقة في الاستقرار المالي للعراق ويثبت قيمة الدينار مقابل الدولار، لكن هذه الخطوة لها شروط والتزامات مالية أيضاً.
وأدت الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل إلى إغلاق مضيق هرمز منذ 28 شباط، الذي كان الطريق الرئيسي لصادرات النفط العراقية، وعلى الرغم من حالة وقف إطلاق النار الآن، لا تزال هناك مشاكل في حركة ناقلات النفط في المضيق.
ونوّه مظهر محمد صالح إلى أن حجم احتياطيات العراق الأجنبية يقل حالياً عن 100 مليار دولار، وهو ما يغطي 12 شهراً من الاستيرادات، في حين أن المعيار الدولي للقدرة التجارية للاحتياطيات الأجنبية هو ثلاثة أشهر.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام