
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران لم تصل بعد إلى مستويات تتوافق مع السيناريو السلبي للبنك المركزي، وإنه يحتاج إلى مزيد من المعلومات قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة بشأن السياسات.
وارتفعت أسعار الطاقة بشدة الشهر الماضي بسبب الحرب، لكن صانعي سياسات يقولون حتى الآن إنهم لا يمتلكون أي دليل قاطع على أن ذلك سيؤدي إلى تأثيرات ثانوية على الأسعار، وهو شرط أساسي لرفع معدلات الفائدة.
وتأتي تصريحات لاغارد قبل أقل من أسبوعين من اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في 30 أبريل، ومن المرجح أن تعزز رهانات السوق بأنه حتى لو أصبح رفع سعر الفائدة ضرورياً، فإنه من المبكر جداً الإقدام على هذه الخطوة في الشهر الجاري، وفقاً لوكالة "رويترز".
وأضافت: "هذه الضبابية بشأن مدة الصدمة ومدى تأثيرها تدعو إلى جمع مزيد من المعلومات قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة بشأن سياستنا النقدية".
وقالت لاغارد إنه في حين أن أسعار النفط الآجلة وفي المعاملات الفورية أعلى مما افترضه البنك في توقعاته الأساسية، فإن أسعار الغاز الطبيعي أقل من ذلك، ويرجع ذلك في معظمه إلى أن بعض مشتري الغاز الآسيويين يتحولون إلى الفحم.
وأضافت: "لكن التوترات المحلية واضحة: فقد زادت أسعار وقود الطائرات إلى المثلين تقريباً منذ اندلاع الصراع، كما فُرض نظام تقنين في بعض المطارات منذ أوائل أبريل".
من ناحية أخرى، قال ألفارو بيريرا عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران مازالت حديثة للدرجة التي لا تسمح بظهور تأثيرها الكامل على اقتصاد منطقة اليورو حالياً، مشيراً إلى ضرورة تركيز البنك على البيانات الاقتصادية القادمة وأن يكون مستعداً للتعامل مع أي مؤشرات على خروج الأسعار عن السيطرة.
وأضاف بيريرا محافظ البنك المركزي البرتغالي إنه رغم أن النمو الاقتصادي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة منخفض إلى حوالي 1%، فقد كان يتحلى بالمرونة لدى نشوب أزمة الحرب في 28 فبراير الماضي.
وقال بيريرا: "من المهم للغاية تجنب الآثار الجانبية للحرب.. إذا بدأت البيانات تقول لنا إن لدينا مشكلات في ارتفاع الأسعار وتوقعات التضخم بصورة ملحوظة سيكون علينا التحرك، وإلا يجب علينا التريث".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام