
ارتفعت المؤشرات الأميركية بشكل ملحوظ، يوم الجمعة 17 أبريل/ نيسان، بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل عقب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 1005 نقاط، أي بنسبة 2.1%. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3%، متجاوزاً مستوى 7100 نقطة لأول مرة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.5%، مسجلاً كلاهما أعلى مستوياته على الإطلاق خلال اليوم. كما سجل مؤشر راسل 2000 مستوى قياسياً جديداً. وكان مؤشر الشركات الصغيرة قد ارتفع بنسبة 2% في آخر تداول.
وفي منشور على منصة إكس X يوم الجمعة، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن التجارية للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك عبر المسار المنسق الذي سبق أن أعلنته منظمة الموانئ والملاحة البحرية لجمهورية إيران الإسلامية".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران سيبقى ساري المفعول بالكامل إلى حين استكمال الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع طهران، مؤكداً في الوقت ذاته أن مضيق هرمز أصبح «مفتوحاً بالكامل وجاهزاً للأعمال» مع السماح بمرور السفن بشكل طبيعي.
تتجه أسعار النفط نحو أسوأ أداء أسبوعي لها منذ ست سنوات بعد أن فتحت إيران مضيق هرمز.
انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 14% يوم الجمعة بعد أن أعلنت إيران أنها ستفتح مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وتتراجع أسعار النفط الآن بنسبة 16% خلال الأسبوع. وهذا أسوأ أداء أسبوعي للأسعار منذ أبريل 2020، عندما انخفضت بأكثر من 19%.
في المقابل، انتعشت أسهم الشركات في القطاعات الرئيسية المعرضة لخطر الإغلاق الفعلي للمضيق، مثل شركات الرحلات البحرية وشركات الطيران. فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسهم بوينغ ورويال كاريبيان بنسبة 4% و9% على التوالي. كما ارتفعت أسهم شركات أخرى مثل أمازون وإير بي إن بي.
وقال أنتوني ساغليمبين، كبير استراتيجيي السوق في شركة أميربرايز فاينانشال: "لقد كان هذا الأمر مصدر قلق كبير للسوق على مدى عدة أسابيع. ويمثل إعادة فتح المضيق تقدمًا ملموسًا في المحادثات الأمريكية الإيرانية، وانخفاضًا كبيرًا في المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي."
وقال ترامب يوم الخميس أيضاً إن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً جداً". أدلى بهذه التصريحات خلال فعالية في لاس فيغاس، ووصف الصراع بأنه "يسير على ما يرام".
وتأتي هذه التطورات الأخيرة استكمالاً لتصريحات ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الصراع في الشرق الأوسط "قريب جداً من الانتهاء" وأن طهران "ترغب بشدة في إبرام اتفاق".
وقد دفعت آمال التوصل إلى اتفاق سلام الأسهم إلى مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، حيث تشير المؤشرات الرئيسية الثلاثة إلى أداء إيجابي قوي هذا الأسبوع. فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 3% تقريباً، بينما كسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 4%، وحقق مؤشر ناسداك مكاسب بأكثر من 6%.
سجل مؤشر راسل 2000، الذي يضم في غالبيته أسهم الشركات الصغيرة، أعلى مستوى له على الإطلاق في تداولات صباح الجمعة، وذلك بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز.
عند الافتتاح، تجاوز المؤشر مستوى 2750 نقطة، متجاوزاً بذلك أعلى مستوى سابق له عند 2735 نقطة في 22 يناير. وقد انتعش مؤشر راسل 2000 بنحو 14% منذ أدنى مستوياته في 30 مارس، متفوقاً بذلك على أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال تلك الفترة.
وارتفع مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية غير الأساسية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.5% يوم الجمعة، ليصبح بذلك القطاع الأفضل أداءً بين القطاعات الأحد عشر المختلفة. وتصدرت شركات الرحلات البحرية، مثل رويال كاريبيان، ونرويجين كروز لاين، وكارنيفال، الأرباح، حيث سجلت جميعها ارتفاعاً تجاوز 9%.
هبوط سهم نتفليكس ونصيحة بالشراء
يُبدي المحللون عموماً تمسكهم برأيهم الإيجابي تجاه نتفليكس، وينصحون عملاءهم بشراء أسهمها عند انخفاض سعرها بعد أن أدت نتائجها الأخيرة إلى تراجع سعر السهم بأكثر من 8% في تداولات الجمعة.
حققت الشركة إيرادات بلغت 12.25 مليار دولار أميركي في الربع الأول، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات المحللين البالغ 12.18 مليار دولار، وفقاً لبيانات بورصة لندن. كما يُعد هذا الرقم أعلى بنسبة 16% من إيرادات نتفليكس البالغة 10.54 مليار دولار أميركي في الفترة نفسها من العام الماضي. مع ذلك، فإن ربحية السهم المعلنة لا تُقارن بمتوسط توقعات المحللين البالغ 76 سنتًا.
ومع ذلك، أصدرت نتفليكس توقعات ضعيفة للربع الحالي، مما خيّب آمال المستثمرين. كما أعلنت إدارتها عن رحيل المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة ريد هاستينغز، مما أثار تساؤلات حول توجه نتفليكس، والتي ازدادت حدةً بعد قرار الشركة التخلي عن استحواذها على وارنر بروس ديسكفري.
انخفضت أسهم الشركة بأكثر من 10% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، مما يجعلها على وشك تسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ أكتوبر.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام