
أبلغت الحكومة المصرية نحو 54 مستثمراً في منطقة مرسى علم على ساحل البحر الأحمر جنوب شرق البلاد بسحب أجزاء من الأراضي غير المطورة داخل مشروعاتهم السياحية، بحسب ثلاثة أشخاص مطلعين تحدثوا إلى "الشرق".
"شمل السحب أجزاءً من الأراضي غير المطورة ضمن مشروعات حققت معدلات تنفيذ مرتفعة أو تضم فنادق عاملة بالفعل" بحسب أحد الأشخاص الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم.
تأتي القرارات بعدما شكلت الحكومة لجنة لحصر ومراجعة الأراضي المطلة على ساحل البحر الأحمر، تمهيداً لوضع ضوابط استثمارية جديدة تهدف إلى تعظيم العائد على هذه الأصول، وفقاً لوثيقة رسمية اطلعت عليها "الشرق" في سبتمبر الماضي.
وبحسب ضوابط أقرتها الهيئة العامة للتنمية السياحية، يجري سحب الأراضي بالكامل من المشروعات غير الجادة التي انتهت المدة الزمنية المحددة لها دون تحقيق نسبة تنفيذ لا تقل عن 20% من عناصر المشروع أو دون بدء تشغيل الجزء الفندقي.
وقال شخص آخر لـ"الشرق" إن القرارات "شملت السحب الجزئي لأراضٍ صدرت لها عقود تخصيص نهائية وتم سداد قيمتها بالكامل، فيما تتراوح المساحات التي يشملها القرار بين 50 ألف متر مربع و500 ألف متر مربع لكل قطعة، وهي أراضٍ كانت مخصصة للتوسع في الطاقة الفندقية أو لإضافة أنشطة خدمية جديدة للفنادق القائمة".
حققت السياحة المصرية تعافياً قوياً خلال عام 2025، مدفوعة بمزيج من الاستقرار الأمني، والتكلفة الرخيصة بالنسبة للسائحين مع انخفاض قيمة الجنيه، إلى جانب زخم غير مسبوق أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير في الربع الأخير من العام الماضي.
وتسعى مصر إلى جذب نحو 21 مليون سائح خلال العام الجاري، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5%، وذلك عقب تسجيل رقم قياسي في أعداد الزائرين العام الماضي. كما ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 57% إلى 24 مليار دولار مقابل 15.3 مليار دولار في 2024.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام