استقالة مسؤول بارز في "أوبن إيه آي" لهذا السبب   الإقتصاد نيوز   المالية النيابية تعلن الاستغناء عن قانون الاقتراض   الإقتصاد نيوز   صحيفة: لندن لا تستبعد فرض عقوبات على إيران بسبب حادثة قاعدة "فيرفورد"   الإقتصاد نيوز   العراق.. استكمال إجراءات صرف مكافأة نهاية الخدمة للمحالين على التقاعد   الإقتصاد نيوز   بعد أكثر من 40 عاماً.. الطيران الألماني يعود إلى بغداد بأربع رحلات أسبوعياً   الإقتصاد نيوز   المرسومي: 51 تريليون دينار للرواتب والرعاية مقابل 39 تريليوناً من الإيرادات خلال 7 أشهر   الإقتصاد نيوز   ضعف سوق العمل الأميركية يعزز توقعات تريث الفيدرالي في رفع الفائدة   الإقتصاد نيوز   الداخلية: 6020 مخالفاً لشروط الإقامة خضعوا لإجراءات قانونية خلال أيلول الماضي   الإقتصاد نيوز   الرئيس الجزائري يخالف توقعات صندوق النقد الدولي   الإقتصاد نيوز   التخطيط تدرس إعادة توزيع الدوائر الحكومية لتقريب الخدمات من المواطنين   الإقتصاد نيوز  
عرض ضخم لأنابيب النفط يربط العراق بثلاثة بحار وسط أزمات إقليمية.. وصمت يُثير التساؤلات

الاقتصاد نيوز - بغداد

في تطور لافت يحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية كبيرة، كشفت معلومات عن تقديم شركة Heritage Funds LPF، ومقرها هونغ كونغ، عرضاً رسمياً إلى وزارة النفط العراقية لتنفيذ وتمويل مشروعين عملاقين لمد خطوط أنابيب النفط والغاز، ضمن آلية عقود المقايضة مقابل حصة من النفط الخام.

ويأتي هذا العرض في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع تداعيات الحرب الإيرانية – الإسرائيلية – الأمريكية، وما رافقها من اضطرابات إقليمية أدت إلى توقف تصدير النفط العراقي نتيجة غلق مضيق هرمز، الأمر الذي ضاعف الحاجة إلى إيجاد منافذ بديلة وآمنة للصادرات النفطية.

ورغم أهمية العرض وحجمه في ظل هذه الظروف، إلا أن المفاجأة التي تثير الجدل هي أن وزارة النفط العراقية لم تصدر حتى الآن أي رد رسمي على المقترح، ما يفتح باب التساؤلات حول مصير واحد من أبرز المشاريع المحتملة في قطاع الطاقة العراقي.

وبهذا الصدد، عرض الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي تفاصيل مقترح جديد لمدّ خطوط أنابيب النفط في العراق، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات التصدير وتنويع المنافذ النفطية للبلاد.

وبحسب المعلومات المعروضة، قدّمت شركة Heritage Funds LPF، ومقرّها هونغ كونغ، عرضًا إلى وزارة النفط العراقية لتنفيذ وتمويل مشروع استراتيجي لمدّ أنابيب النفط والغاز، اعتمادًا على نظام التمويل والهندسة والمشتريات والإنشاء (EPC)، وبصيغة عقود مقايضة مقابل حصة من النفط الخام.

ويتضمن العرض تنفيذ مشروعين رئيسيين: الأول: مدّ خط أنابيب يبدأ من ميناء البصرة وصولًا إلى مدينة حديثة، ومن ثم يمتد إلى ميناء العقبة في الأردن، أو إلى ميناء اللاذقية على البحر المتوسط في سوريا.

اما المشروع الثاني، بحسب المرسومي، فإنه يتمثل بإنشاء خط أنابيب يمتد من ميناء البصرة إلى الحدود التركية.

ويُتوقّع أن تسهم هذه المشاريع، في حال تنفيذها، في تقليل الاعتماد على المنافذ التقليدية، وتعزيز مرونة صادرات النفط العراقية، إضافة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي في قطاع الطاقة.

تمويل مبتكر في زمن الأزمات

وبحسب تفاصيل العرض، تعتمد الشركة على نظام الهندسة والتجهيز والإنشاء (EPC)، حيث تتولى التمويل والتنفيذ بالكامل، مقابل استرداد التكاليف عبر حصة من النفط الخام، وهو ما قد يشكل حلاً عملياً في ظل الأزمات المالية والضغوط التي تواجهها البلاد.

فرصة إنقاذ أم صمت مقلق؟

في ظل توقف الصادرات عبر الخليج، يرى مراقبون أن هذه المشاريع لم تعد مجرد خيارات تطويرية، بل تحولت إلى ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية تدفق النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.

لكن في المقابل، يظل غياب الرد الرسمي من وزارة النفط العراقية هو العنوان الأبرز، ما يضع هذا العرض بين احتمالين: إما فرصة إنقاذ حقيقية قيد الدراسة، أو مشروع قد يضيع وسط التعقيدات والتأجيل.

وبين أزمة تصدير خانقة وفرصة استثمارية ضخمة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: لماذا تلتزم وزارة النفط العراقية الصمت حتى الآن؟

وهل يحمل هذا الصمت قراراً قادماً، أم يعكس ترددًا قد يكلف العراق فرصة تاريخية في واحدة من أكثر اللحظات حرجاً في تاريخه النفطي؟


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 1680
أضيف 2026/03/30 - 9:53 AM