
أكدت صحيفة "إزفستيا" الروسية، اليوم الاثنين، أن التصعيد الأمريكي المتزايد ضد إيران لم يؤدي إلى إضعاف خصوم واشنطن، بل أسهم في خلق واقع اقتصادي جديد يخدم مصالح قوى دولية صاعدة، وفي مقدمتها روسيا.
وذكرت الصحيفة، في تقرير تحليلي للكاتبين أولغا أناسييفا، وبافيل فيخروف، أن "التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في محيط مضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات الروسية، حيث سجلت زيادة تجاوزت 70%، مع توقعات بتحقيق عائدات إضافية قد تصل إلى تريليونات الروبلات إذا استمر التصعيد".
وأضافت أن "ارتفاع أسعار خام برنت وتزايد الطلب على النفط الروسي عززا من استقرار العملة الروسية، رغم الضغوط والعقوبات"، مشيرة إلى أن "كل زيادة في أسعار النفط تسهم بشكل مباشر في دعم الموازنة الروسية عبر الضرائب ورسوم التصدير".
وأوضح التقرير أن "إيران تمكنت من توظيف موقعها الجيوسياسي بفعالية، من خلال التحكم بحركة الملاحة وفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، في خطوة تعكس انتقالها إلى استخدام أدوات ضغط اقتصادية إلى جانب قدراتها العسكرية".
وأشار التقرير إلى أن "أي تصعيد إضافي، خصوصاً في حال استهداف منشآت نفطية أو تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق استراتيجية مثل جزيرة خارك، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل، ما سيؤدي إلى تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي".
وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن "السياسات الأمريكية في المنطقة لم تحقق أهدافها المعلنة، بل أسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى الاقتصادية، بما يمنح كلاً من روسيا وإيران فرصاً لتعزيز نفوذهما في النظام الدولي، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار العالمي".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام