وزارة الزراعة تتراجع عن إيقاف استيراد عدد من المحاصيل   الإقتصاد نيوز   وزارة الزراعة تعلن إيقاف استيراد 11 محصولاً   الإقتصاد نيوز   كابول تجمع إيران وأفغانستان.. تفاهمات تجارية بأكثر من 50 مليون دولار   الإقتصاد نيوز   تباطؤ وتيرة تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا إلى أقل مستوياتها منذ 18 شهراً   الإقتصاد نيوز   وزير الاتصالات يبحث مع نظيره الصيني ملفات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والجيل الخامس   الإقتصاد نيوز   الزيدي يلتقي رجال أعمال ومستثمرين عراقيين في عمّان ويؤكد دعم الاستثمار والقطاع الخاص   الإقتصاد نيوز   البصرة.. تفكيك شبكة للتلاعب بالمعاملات الكمركية وإجراء حوالات مالية بقيمة 150 مليار دينار   الإقتصاد نيوز   العراق يدعو المستثمرين القطريين لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكات الاقتصادية   الإقتصاد نيوز   "Zenith" للساعات تتجه للاستغناء عن نصف موظفي مصنعها في سويسرا   الإقتصاد نيوز   "ميتا" تطرح أسهماً بقيمة 35 مليار دولار للتوسع في الذكاء الاصطناعي   الإقتصاد نيوز  
كابول تجمع إيران وأفغانستان.. تفاهمات تجارية بأكثر من 50 مليون دولار

الاقتصاد نيوز - متابعة

 استضافت العاصمة الأفغانية كابول المعرض الدولي الخامس، بمشاركة أكثر من 60 شركة إيرانية وتوقيع مذكرات تفاهم تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار. ويرى ناشطون اقتصاديون أن هذا الحدث، إلى جانب تعزيز القدرة التصديرية، يمكن أن يمهد الطريق لتوسيع الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتعزيز مكانة محافظة خراسان رضوي في التبادلات الاقتصادية بين إيران وأفغانستان.

وكان محمود سيادت، رئيس غرفة التجارة الإيرانية الأفغانية المشتركة، قد تحدث سابقًا عن إمكانية رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار، وهو هدف لا يزال تحقيقه مرهونًا بإزالة العقبات أمام الصادرات وتقديم دعم عملي للقطاع الخاص. وشدد سيادت على ضرورة تعزيز الدعم المالي، وتسهيل تصدير الخدمات الفنية والهندسية، وتحسين البنية التحتية التجارية، معتبرًا أن مذكرات التفاهم الموقعة خلال المعرض تمثل فرصة لتوسيع التبادل التجاري. ومع ذلك، لا تزال الفجوة بين توقيع مذكرات التفاهم وتنفيذها فعليًا أحد أبرز التحديات التي تواجه التجارة بين البلدين، إذ يتطلب الاستفادة الفعالة من السوق الأفغانية تسهيل التبادل عبر الحدود، وتقليص العقبات اللوجستية، وتقديم دعم حقيقي للمصدرين.

وعلى الرغم من مساعي أفغانستان لتعزيز قدراتها الإنتاجية، لا يزال سوقها يوفر فرصًا مهمة للناشطين الاقتصاديين الإيرانيين. ولا تقتصر هذه الفرص على زيادة صادرات السلع، بل تشمل أيضًا توسيع الاستثمارات المشتركة، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وإنشاء سلاسل إنتاج مشتركة. وبالنسبة إلى محافظة خراسان الرضوية، التي تتمتع بميزة القرب الجغرافي والقدرات الصناعية والمعرفة بالعلاقات الثقافية، يتمثل التحدي الرئيسي في تحويل المفاوضات إلى عقود قابلة للتنفيذ وزيادة حصة المحافظة بصورة مستدامة في هذا السوق. ويُعد تسهيل التبادل عبر الحدود، وإزالة العقبات الجمركية، وتعزيز البنية التحتية للنقل العابر، والاستفادة من إمكانات التجار الأفغان المقيمين في المحافظة، من العوامل الرئيسية لتحقيق ذلك.

وأعلن حسين محمديان، رئيس لجنة تنمية الصادرات غير النفطية في غرفة تجارة خراسان الرضوية، مشاركة أكثر من 60 شركة إيرانية وما يزيد على 200 تاجر وناشط اقتصادي في هذه الدورة، مشيرًا إلى أن إيران كانت أكبر المشاركين في المعرض. كما شهد الحدث مشاركة فاعلة من أوزبكستان والهند وتركيا والصين. وشاركت فيه أيضًا بعثة من البرلمان الإيراني ومجموعة من المسؤولين الحكوميين، إلى جانب إجراء مفاوضات تجارية متعددة مهدت الطريق لتوسيع التعاون الثنائي.

وشدد سيادت على الدور المتنامي للمحافظات الحدودية، ولا سيما خراسان الرضوية وخراسان الجنوبية وسيستان وبلوشستان، مؤكدًا أن دور هذه المحافظات ينبغي ألا يقتصر على كونها ممرات لنقل البضائع. وأشار إلى القدرات الصناعية والعلمية والتكنولوجية التي تتمتع بها خراسان الرضوية، مضيفًا أن الجناح الإيراني، الذي تجاوزت مساحته 1200 متر مربع، كان من أكبر أجنحة المعرض، فيما شارك نحو 250 شخصًا من الناشطين الإيرانيين بصفات مختلفة، شملت العارضين والزوار وأعضاء الوفود الرسمية. وبحسب قوله، تتجه العلاقات الاقتصادية بين البلدين تدريجيًا من مجرد تصدير السلع نحو المشاركة في الاستثمارات ونقل التكنولوجيا.

وأشار سيادت إلى تراجع الصادرات الإيرانية خلال الأشهر الأولى من العام نتيجة القيود المفروضة على بعض الصناعات، ومنها الصلب والبتروكيماويات والمواد الغذائية، معربًا عن أمله في تعويض هذا الانخفاض بعد إزالة العقبات. وشدد على ضرورة تسهيل الإجراءات الجمركية وإجراءات النقل العابر، وتسريع تجهيز جمارك دوغارون والمنطقتين الحرتين في دوغارون وسرخس لاستقطاب المستثمرين الأجانب، والاستفادة الفعالة من إمكانات الناشطين الاقتصاديين الأفغان المقيمين في خراسان رضوي. كما اعتبر التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية بأفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية، واهتمام القطاع الخاص الأفغاني بالتعاون مع إيران، فرصة مهمة، داعيًا إلى تطوير تجارة متوازنة من خلال زيادة واردات المنتجات الأفغانية إلى إيران.

في المحصلة، مثّل المعرض الدولي الخامس في كابل فرصة لقياس الفجوة بين الإمكانات الكامنة والنتائج الفعلية للعلاقات الاقتصادية الإيرانية الأفغانية. وتعكس المشاركة الواسعة للشركات الإيرانية وتوقيع مذكرات تفاهم بعشرات الملايين من الدولارات وجود فرص للتعاون، لكن القيمة الحقيقية للحدث ستتحدد بمدى تنفيذ الاتفاقات، وإقامة استثمارات مشتركة، واستمرار التبادل التجاري. ولن يتحقق هدف رفع حجم التجارة إلى 10 مليارات دولار إلا من خلال تقليص العقبات الجمركية وعقبات النقل العابر، وتقديم دعم فعلي للمصدرين، وتمكين القطاع الخاص من ممارسة أنشطته بقدر أكبر من الثقة. وبالنسبة إلى خراسان الرضوية، فإن تحويل ميزة القرب الجغرافي إلى إنتاج مشترك ونقل للتكنولوجيا وحصة مستدامة من السوق الأفغانية يتطلب تنسيقًا بين المؤسسات الحكومية والناشطين الاقتصاديين، وإلا ستظل الفرص حبيسة مذكرات التفاهم.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 120
أضيف 2026/10/26 - 7:35 PM