
أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن بلاده تعيش أزمة أسعار الطاقة، وحينما يتم تجاوز أزمة إيران، ستنخفض مؤشرات الأسعار.
وقال في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي": "نحن نواجه صدمة في قطاع الطاقة وبالنظر في الأرقام نجد التضخم الأساسي كان مستقراً جداً قبل هذا الشهر، بل كان في انخفاض لمدة أربعة أشهر متتالية، ولذا فإن التضخم الأساسي منخفض".
وأضاف أن أسعار المواد الغذائية أقل من أهداف بنك الاحتياطي الفيدرالي، وشهدت أسعار الأدوية أكبر انخفاض في التاريخ، كما انخفضت الإيجارات، ولذا فإن هذه صدمة في قطاع الطاقة وسنتجاوز الصراع مع إيران وستنخفض تلك الأسعار.
في خطوة لكبح أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية، أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب روسيا من عقوبات ورسوم جمركية مما قد يؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية.
ووقع ترامب أمرا تنفيذيا يوم الجمعة يعفي من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية بموجب القانون المعروف باسم "قانون غراهام"، الذي وقعه الشهر الماضي بناء على طلب مشرعين يريدون زيادة الضغط على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا.
لكن وزير الخارجية ماركو روبيو قال إن الرئيس سيستخدم فترة تصل إلى 60 يوما لتقييم الأثر الاقتصادي للعقوبات والرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي.
وتأتي الخطوة بعد أن أبرم ترامب اتفاقا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، على أن تبدأ الكميات بنحو 2.3 مليون برميل هذا الشهر قبل أن ترتفع إلى نحو 7.6 مليون برميل شهريا، وفقا لإعلان ترامب.
وأثار استياء الأميركيين من ارتفاع أسعار الوقود منذ بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مخاوف من تكبُّد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، خسائر انتخابية فادحة الشهر المقبل، ويرى العديد من الخبراء أن اتفاقية الديزل مع موسكو لن تُحدث فارقاً جوهرياً بالنسبة للمستهلكين.
وتستهلك الولايات المتحدة 3.9 مليون برميل من الديزل يومياً، في حين أن المرحلة الأولى من الاتفاق مع موسكو تشمل 2.22 مليون برميل، وهي كمية بالكاد تكفي لتغطية نصف الاستهلاك اليومي الأميركي.
وقالت رئيسة قسم رؤى السوق لدى "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا: "خطوة ترامب تبدو محاولة يائسة أخرى لإبقاء أسعار النفط تحت السيطرة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية"، مضيفة أن ذلك لا يفعل الكثير لحل أزمة الإمدادات الفعلية في مضيق هرمز، حيث تستمر الهجمات على ناقلات النفط.
وقال محلل الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر إنه في حين أن إعفاء الولايات المتحدة روسيا من العقوبات ربما يؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية، فإن الرسائل المتباينة خلقت حالة من الضبابية.
وقال: "إلى أن تتضح التفاصيل والمدة، من غير المرجح أن تضع السوق في الحسبان بشكل كامل زيادة مستدامة في المعروض".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام