
أكدت وزارة البيئة، اليوم الثلاثاء، ان القطاع الخاص شريك أساسي لنجاح مبادرة "التكسي الأخضر" ومليون سيارة كهربائية، فيما بينت أن هدف المليون سيارة كهربائية تدريجي ونستهدف تحويل قطاع النقل إلى قطاع أخضر مستدام.
وقال مدير الشركة العامة لاقتصاديات الكربون في وزارة البيئة، حيدر قاسم الدراجي، إن "القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في إنجاح مبادرة التكسي الأخضر"، مشدداً على أن "هذا التحول لا يمكن أن يكون مشروعاً حكومياً بالمعنى التقليدي، وإنما هو مشروع وطني يقوم على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمصارف والمستثمرين وشركات الطاقة والنقل والتكنولوجيا".
وأوضح الدراجي أن "دور الحكومة يتمثل في وضع الإطار التنظيمي والفني، وتهيئة البيئة الاستثمارية، وتوفير البنية التحتية، وقياس الأثر البيئي، بينما يكون للقطاع الخاص الدور الأكبر في تمويل واستيراد وتصنيع وتشغيل المركبات، وإنشاء محطات الشحن، والاستثمار في الطاقة الشمسية، وتطوير المنصات الرقمية وخدمات النقل".
وأشار إلى أن "هذا التوجه بدأ فعلياً من خلال التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، ومن بينها وزارة البيئة ووزارة النقل والشركة العامة لإدارة النقل الخاص، لبحث استخدام المرائب القائمة وإنشاء محطات شحن للمركبات الكهربائية، مع إمكانية تشغيلها بالطاقة الشمسية".
وبين الدراجي أن "الوزارة لا تتعامل مع هدف الوصول الى مليون سيارة باعتباره إدخال مليون سيارة دفعة واحدة إلى الشوارع، وإنما باعتباره هدفاً وطنياً تدريجياً يبدأ بمراحل ومشاريع تجريبية قابلة للقياس والتوسع ضمن رؤية التكسي الأخضر، مع التوسع تدريجياً في بغداد ثم المحافظات".
وأضاف: "الأهم بالنسبة لنا هو أن تكون مشاركة القطاع الخاص استثمارية حقيقية وليست مجرد عملية استيراد سيارات، اذ نريد أن تنشأ حول السيارة الكهربائية منظومة اقتصادية متكاملة تشمل السيارات، محطات الشحن، الطاقة الشمسية، الصيانة، التمويل المصرفي، التأمين، تطبيقات النقل، الإعلانات، والخدمات الرقمية، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من خفض الانبعاثات ضمن اقتصاد الكاربون".
ولفت إلى أن "التكسي الأخضر ليس مشروع سيارات فقط، بل هو مشروع لتحويل قطاع النقل إلى قطاع أخضر قابل للاستثمار، وكلما توسعت مشاركة القطاع الخاص، أمكن تسريع التحول وتقليل العبء المالي على الدولة، وفي الوقت نفسه خلق فرص عمل واستثمارات جديدة داخل الاقتصاد العراقي".
وتابع بالقول: "نرحب بكل شركة عراقية أو دولية ترغب في الدخول في هذه المنظومة وفق أطر شفافة وتنافسية، لأن الوصول إلى مليون سيارة كهربائية يحتاج إلى تحالف استثماري واسع وليس إلى جهة واحدة".
وختم الدراجي بالتأكيد على أن "هدفنا في النهاية هو أن تصبح السيارة الكهربائية في العراق منتجاً اقتصادياً وطنياً ومنظومة نقل مستدامة، وليس مجرد سيارة مستوردة، وأن يتحول جزء من الأموال التي تنفق اليوم على الوقود إلى استثمارات في الطاقة النظيفة والنقل والتكنولوجيا واقتصاد الكاربون".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام