
عززت أسعار النفط اليوم الخميس مكاسبها بعد ارتفاعها أربعة بالمئة خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب أي مؤشرات ملموسة على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتا، أو 0.4 بالمئة، لتصل إلى 103.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 0630 بتوقيت جرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 35 سنتا، أو 0.4 بالمئة، إلى 92.51 دولار للبرميل.
وتراجع الخامان في التعاملات الصباحية في آسيا اليوم الخميس، لكنهما عادا إلى الارتفاع في ظل الصعوبة التي يجدها المستثمرون في تحديد اتجاه واضح وسط المأزق الجيوسياسي.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز أمس الأربعاء إن مواقف إيران والولايات المتحدة لا تزال متباعدة بشأن كيفية إنهاء الحرب لكن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر، وذلك بعد أن ذكر الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن طهران لن ترضخ أبدا أمام الضغوط الأمريكية.
وأضاف المسؤول أن طهران تدرس رد واشنطن على مقترحاتها لإنهاء الحرب. وتركز المقترحات على رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
ومع ذلك، قالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم أبحاث السوق في فيليب نوفا، إن السوق الفعلية للنفط لا تزال بعيدة كل البعد عن الوضع الطبيعي تماما.
وأضافت ساشديفا "يحتفظ خام برنت بعلاوة جيوسياسية وبحرية أكبر لأن الخام العالمي أكثر تعرضا بشكل مباشر لاضطرابات الشرق الأوسط ومضيق هرمز، في حين يستفيد خام غرب تكساس الوسيط بشكل أكبر من الإمدادات الأمريكية البعيدة نسبيا عن ذلك".
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، قال محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما لم تتم تلبية شروط إيران.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين أمس الأربعاء إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب عملا شاقا على مدى فترة من الزمن، مضيفا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لديه أيضا خيارات عسكرية.
يأتي هذا بينما يقيّم المتعاملون القيود المحتملة على صادرات الديزل.
وانخفضت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت للغاية بنحو خمسة بالمئة في تعاملات منتصف النهار بعد أن ذكر موقع بوليتيكو الإلكتروني أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعد خططا لفرض حظر على تصدير الديزل لمدة 90 يوما، لكن البيت الأبيض نفى ذلك.
وكان وزير الطاقة كريس رايت قد صرح في وقت سابق أمس الأربعاء بأن حظر تصدير الديزل لن يجدي نفعا، على الرغم من أن ترامب قال إنه سيدعمه.
وحذر محللون ومراقبون في السوق من أن مثل هذه الخطوة لن تسهم كثيرا في تخفيف ارتفاع أسعار الطاقة، لكنها ربما تؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات العالمية وتسبب مزيدا من الاضطراب في الاقتصادات.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير الأمريكية، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، انخفضت 428 ألف برميل لتصل إلى 107.4 مليون برميل الأسبوع الماضي.
وارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار ثلاثة ملايين برميل إلى 426.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقا لإدارة معلومات الطاقة. وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون انخفاضا قدره 641 ألف برميل.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام