متلبساً بالرشوة.. النزاهة تُسقط منتسباً في شرطة الأنبار بعد ابتزاز مواطن   الإقتصاد نيوز   أزمة الطاقة الإيرانية تتفاقم.. نقص البنزين يدفع الحكومة إلى العمل عن بُعد   الإقتصاد نيوز   ترمب للفيدرالي: اخفضوا الفائدة إلى 1% أو أقل وبسرعة   الإقتصاد نيوز   الدولار يبلغ أعلى مستوى في سبعة أسابيع بعد تشدد الاحتياطي الفيدرالي   الإقتصاد نيوز   الذهب يرتفع بأكثر من 1% مع استيعاب المستثمرين قرار الفيدرالي   الإقتصاد نيوز   النفط يواصل خسائره مع تراجع مخاوف اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط   الإقتصاد نيوز   الفيدرالي الأمريكي يرفع معدلات الفائدة بربع نقطة مئوية   الإقتصاد نيوز   العراق يسجل قرابة 13 ألف حركة جوية مدنية خلال آب   الإقتصاد نيوز   صحيفة وول ستريت جورنال: الحرب مع إيران أدت لنقص في المخزون الاستراتيجي الأمريكي   الإقتصاد نيوز   المنافذ تؤكد انتظام التبادل التجاري ويعلن إعادة فتح منفذ الشيب غداً الخميس   الإقتصاد نيوز  
أزمة الطاقة الإيرانية تتفاقم.. نقص البنزين يدفع الحكومة إلى العمل عن بُعد

الاقتصاد نيوز — متابعة

أجبرت أزمة نقص الطاقة الكبرى في فترات عدة الحكومات الإيرانية على تعطيل المدارس والدوائر الحكومية وأجزاء من القدرات الإنتاجية. فبعد أن أجبر نقص الكهرباء في فصل الصيف ونقص الغاز في فصل الشتاء الحكومة على اعتماد العمل عن بُعد في الدوائر الحكومية، وتحويل المدارس إلى التعليم الإلكتروني، وتقنين ساعات عمل الصناعات، أصدر الرئيس مسعود بزشكيان الآن توجيهات باعتماد العمل عن بُعد في الدوائر الحكومية بسبب نقص البنزين.

تقول صحيفة شرق الإيرانية، إن عمليات التعطيل الإجباري تسببت خلال الأيام الأخيرة في خسائر فادحة للاقتصاد الإيراني؛ وهي خسائر لم تُقدّر بدقة، ولم يظهر سوى جزء منها في الإحصاءات، إلا أن الأرقام المتاحة تشير، رغم ذلك، إلى حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البلاد نتيجة أزمة اختلال التوازن في قطاع الطاقة.

تعطيل الدوائر الحكومية بسبب نقص الوقود

أدى نقص البنزين إلى ظهور سبب جديد لتعطيل الدوائر الحكومية واعتماد العمل عن بُعد هذا العام، بعد أزمات نقص الغاز والكهرباء والمياه. وأبلغت الحكومة الإيرانية مؤخراً، في تعميم، الأجهزة التنفيذية بتوجيه مسعود بزشكيان القاضي بترشيد استهلاك الوقود من خلال العمل عن بُعد وتنفيذ خطة «يوم بلا سيارات».

وبموجب هذا التعميم، «يتعين على الأجهزة التنفيذية أن تخطط، بهدف تقليل تنقل موظفيها باستخدام السيارات الشخصية إلى أدنى حد ممكن، بحيث يحضر الموظفون والمديرون إلى أماكن عملهم في يوم محدد من كل أسبوع، باعتباره “يوم بلا سيارات”، باستخدام وسائل النقل العام، بما في ذلك الحافلات ومترو الأنفاق، ويتعين على المديرين استخدام آليات مناسبة للتشجيع والتوعية والدعم من أجل تحقيق هذا الهدف ونشر ثقافة ترشيد الاستهلاك واستخدام وسائل النقل العام».

كما يتعين على جميع الأجهزة التنفيذية، «قدر الإمكان وبالاستفادة من إمكانات نظام العمل عن بُعد، اتخاذ الترتيبات اللازمة لتمكين الموظفين الذين يمكنهم أداء مهامهم عن بُعد من العمل بهذه الطريقة، وكذلك الموظفين المقيمين في المدن المحيطة بمكان عملهم».

وجاء في التعميم أيضاً: «يتعين على جميع الأجهزة التنفيذية، في أسرع وقت ممكن، اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراج السيارات المتهالكة الموجودة في حوزتها من الخدمة، واستخدام السيارات الكهربائية أو العاملة بالغاز أو السيارات الهجينة لتأمين المركبات البديلة والمطلوبة، كما يتعين على بلدية طهران وبلديات المدن الكبرى الأخرى التعاون اللازم للتخطيط لاستخدام موظفي الأجهزة التنفيذية وسائل النقل العام».

ويأتي توجيه بزشكيان باعتماد العمل عن بُعد في الدوائر الحكومية بسبب نقص الوقود في وقت سبق أن اتُخذت فيه إجراءات مماثلة بسبب نقص الكهرباء والغاز والمياه. وفي الواقع، أدت سنوات من سوء إدارة موارد المياه والطاقة إلى وصول الوضع إلى مرحلة اضطرت فيها الحكومة إلى تعطيل الدوائر الحكومية والمدارس بصورة متكررة لخفض استهلاك هذه الموارد.

وفي هذا السياق، أوضح محمد صادق عظيمي فر، نائب وزير النفط والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المنتجات النفطية، في مقابلة تلفزيونية قبل فترة، قائلاً: «منذ عام 2021 وحتى الآن، شهدنا في المتوسط نمواً سنوياً في استهلاك البنزين بنحو 6%. ومن جهة أخرى، لم تُضف أي مصفاة جديدة إلى قائمة مصافي البلاد العشر منذ دخول مصفاة ستاره خليج فارس الخدمة عام 2017. وبالتالي، في الوقت الذي نما فيه استهلاك البنزين بنحو 6% سنوياً، ارتفع الإنتاج في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة بنحو 5% فقط في المجمل، ونتيجة لهذه الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، لجأت البلاد منذ عام 2021 إلى الاستيراد لتلبية احتياجاتها وضمان إمدادات مستقرة من البنزين».

وأضاف: «إلى جانب العوامل السعرية، تؤثر مجموعة من العوامل غير السعرية أيضاً في استهلاك الوقود، من بينها الحجم الكبير لأسطول المركبات المتهالكة في البلاد، التي يستهلك بعضها كميات من الوقود تفوق المعايير العالمية بعدة مرات، فضلاً عن معايير إنتاج السيارات في البلاد».

وقد اعتمدت الحكومة الإيرانية مؤخراً نظاماً ثلاثي الأسعار للبنزين، بحيث يحصل كلّ صاحب سيارة على 60 لتراً بسعر 1500 تومان للتر، و50 لتراً بسعر 3000 تومان، فيما يُباع ما يتجاوز هذه الكميات بسعر 10 آلاف تومان للتر.

الحرب عمّقت فجوة نقص الغاز

سبق أن أدى نقص الغاز في فترات عديدة إلى تعطيل الدوائر الحكومية والمدارس في البلاد. وتُعد إيران ثاني أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الغاز ورابع أكبر دولة من حيث احتياطيات النفط، إلا أن نقص الغاز بات يتسبب بصورة متكررة في تعطيل الدوائر الحكومية والمدارس.

وبالإضافة إلى ذلك، أدى تقنين إمدادات الغاز المخصصة للصناعات إلى خفض قدراتها الإنتاجية، فيما نُشرت تقارير عديدة حول الخسائر التي تكبدتها الصناعات والأرباح التي فاتتها نتيجة ذلك.

ووفقاً لتقرير صادر عن مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي، فإنه إذا استمر الاتجاه الحالي، ستواجه إيران بحلول عام 2031 عجزاً يومياً في الغاز يبلغ 600 مليون متر مكعب.

ويجب التأكيد على أن هذه الأرقام كانت قد أُبلغ عنها قبل اندلاع الحرب، فيما أدى اندلاع حربين خلال فترة زمنية قصيرة إلى تدمير جزء آخر من القدرة الإنتاجية للغاز في البلاد.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 46
أضيف 2026/09/17 - 9:24 AM