البنتاغون: المنشآت الأمريكية بالعراق تعرضت لخسائر تجاوزت 157 مليون دولار   الإقتصاد نيوز   الكمارك تتلف أدوية ممنوعة في المنذرية وتؤكد تشديد الرقابة على المنافذ   الإقتصاد نيوز   العراق وأوزبكستان يبحثان إبرام اتفاقية لتنظيم النقل البري للركاب والبضائع   الإقتصاد نيوز   إيران تقترح إنشاء شركة إعادة تأمين بقيمة 10 مليارات دولار داخل "بريكس"   الإقتصاد نيوز   مجلس بغداد: 3 آلاف مولدة غير مسجلة لدى وزارة النفط يصعب إلزامها بالتسعيرة المحددة للأمبير   الإقتصاد نيوز   الزيدي يتوجه إلى العاصمة الألمانية برلين   الإقتصاد نيوز   اليابان تعلن خفض الإنفاق غير الضروري بصورة كبيرة   الإقتصاد نيوز   الكمارك تعيد إرسالية من مادة "السورغوم العلفي" عبر المنذرية   الإقتصاد نيوز   سنتكوم تنفي انفجار ناقلة نفط في هرمز وتتهم إيران بنشر معلومات مضللة   الإقتصاد نيوز   عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات يتجاوز 5% لأول مرة منذ 2007   الإقتصاد نيوز  
إيران تقترح إنشاء شركة إعادة تأمين بقيمة 10 مليارات دولار داخل "بريكس"

الاقتصاد نيوز - متابعة

في خطوة تعكس سعي طهران لتعزيز مكانتها داخل تكتّل “بريكس” ومواجهة تداعيات الحرب على قطاع الطاقة الإقليمي، طرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مقترحاً بإنشاء آلية تأمين مشتركة بين دول المجموعة، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى تغطية مالية لمشروعات البنية التحتية المتضررة من الصراع الدائر في المنطقة.

واقترح بزشكيان، يوم الجمعة، إنشاء شركة إعادة تأمين مشتركة بين دول مجموعة “بريكس”، برأسمال أولي يبلغ 10 مليارات دولار، لتغطية مشروعات البنية التحتية والطاقة الكبرى. ونقلت سفارة إيران في نيودلهي، عبر منصة إكس، عن الرئيس الإيراني قوله إنّ من بين المقترحات المحددة التي تطرحها بلاده إنشاء هذه الشركة “لتغطية مخاطر مشروعات البنية التحتية والطاقة الكبرى، وتعزيز ثقة القطاع الخاص”.

وبحسب شركة الاستشارات “ريستاد إنرجي”، فإن إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المرتبطة بالطاقة جراء الصراع في المنطقة قد يتطلب ما يصل إلى 58 مليار دولار، يذهب نحو 50 مليار دولار منها لإصلاح منشآت النفط والغاز وحدها. ويأتي هذا الطرح في وقت تضغط فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على قدرات التأمين الخاصة بالمخاطر البحرية، ومشروعات الطاقة، ومخاطر العنف السياسي في مختلف أنحاء المنطقة.

وتشير تقديرات السوق إلى أن الخسائر المؤمَّن عليها، المرتبطة بالحروب البحرية والعنف السياسي والإرهاب، والناجمة عن هذا الصراع، بلغت حتى الآن نحو ثلاثة مليارات دولار، فيما لا تزال الحصيلة النهائية غير واضحة المعالم. وسبق أن اتخذت عدة دول خطوات لتعزيز قدرات التأمين، بعد أن أدى الصراع إلى اضطراب حركة الشحن والتجارة في المنطقة، إذ أعلنت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، في مارس/ آذار، عن إطلاق آلية لإعادة التأمين البحري قادرة على تغطية خسائر تصل إلى نحو 20 مليار دولار، مع تركيز أولي على مخاطر هياكل السفن ومعداتها والشحنات العابرة الخليج.

كما أنشأت الهند “مجمع بهارات للتأمين البحري”، الذي يغطي مخاطر هياكل السفن والشحنات، إلى جانب مخاطر الحماية والتعويض ومخاطر الحرب، بالنسبة للسفن الخاضعة للسيطرة الهندية أو المسجلة تحت علمها. وتستطيع هذه الآلية سداد مطالبات تصل قيمتها إلى 100 مليون دولار من طاقتها الذاتية، قبل اللجوء إلى ضمانة سيادية من الدولة. يُذكر أن مجموعة “بريكس” تضم حالياً 11 دولة، من بينها البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وإيران، إضافة إلى عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويأتي المقترح الإيراني في سياق أوسع يتعلق بمساعي مجموعة “بريكس” لبناء أدوات مالية واقتصادية مستقلة عن المنظومة الغربية التقليدية، في وقت تسعى فيه الدول الأعضاء، وعلى رأسها الصين وروسيا، إلى تقليص الاعتماد على المؤسسات المالية الغربية ووكالات إعادة التأمين الكبرى المتمركزة في أوروبا وأميركا الشمالية، التي تهيمن تقليدياً على سوق التأمين وإعادة التأمين العالمي، خصوصاً في قطاعي الطاقة والشحن البحري.

بالنسبة لإيران تحديداً، فإن الحاجة إلى آلية تأمين بديلة ليست وليدة الصراع الحالي فحسب، بل تعود إلى سنوات طويلة من العقوبات الأميركية والغربية التي حدّت من قدرة طهران على الوصول إلى أسواق التأمين وإعادة التأمين الدولية، وأثّرت بشكل مباشر بقدرتها على تأمين ناقلات النفط وموانئها ومنشآتها النفطية. ومن هذا المنطلق، يمثل المقترح محاولة لإيجاد مظلة تأمينية بديلة تتيح لطهران وحلفائها في “بريكس” تمويل مشروعات الطاقة والبنية التحتية دون المرور عبر القنوات المالية الغربية الخاضعة لقيود العقوبات.

اقتصادياً، تُعد قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات العمود الفقري للاقتصاد الإيراني ومصدره الرئيسي للعملة الصعبة، ما يجعل أي اضطراب في البنية التحتية للطاقة، سواء الإيرانية أو في محيطها الإقليمي، ذا تأثير مباشر في استقرار الاقتصاد الكلي، من سعر الصرف إلى معدلات التضخم المرتفعة أصلاً داخل البلاد.

أما على المستوى الأشمل، فإن طرح فكرة “بريكس لإعادة التأمين” ينسجم مع مسار تدريجي بدأته المجموعة منذ توسعتها لتضم دولاً نفطية وازنة مثل السعودية والإمارات وإيران، إذ تسعى إلى تطوير أدوات مالية موازية، من عملة تجارية بديلة إلى بنوك تنمية وآليات تسوية مدفوعات، بهدف تقليل هشاشة اقتصاداتها أمام الأدوات المالية الغربية والعقوبات الأحادية، وإن كان تحويل مثل هذه المقترحات إلى كيانات فعلية عاملة يتطلب توافقاً سياسياً ومالياً معقداً بين دول تتفاوت مصالحها الاقتصادية ومستويات مخاطرها الائتمانية بشكل كبير.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 48
أضيف 2026/09/15 - 12:04 PM