
تتجه الحكومة إلى استكمال إعداد مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027 تمهيداً لإرساله إلى مجلس النواب، حيث تضع وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة التخطيط تقديرات الموازنة بناءً على سعر نفط افتراضي يتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل، وهو المعيار الأساسي الذي سيحدد حجم الإيرادات المتوقعة وسقوف الإنفاق المتاحة.
وأوضح المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن المسار الدستوري للموازنة يقضي بعرض المسودة بعد اكتمالها على المجلس الوزاري للاقتصاد خلال شهر أيلول المقبل، قبل رفعها إلى مجلس الوزراء لإحالتها رسمياً إلى البرلمان.
وأشار صالح إلى أن اعتماد هذا النطاق السعري لبرميل النفط يأتي في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تفرض ضغوطاً متزايدة على الإنفاق العام، مؤكداً إمكانية اللجوء إلى موازنة تكميلية في حال تحسن الظروف الإقليمية بمنتصف عام 2027.
كما بين أن تقديرات العجز قد تستند إلى الرقم الافتراضي الوارد في الموازنة الثلاثية والبالغ 64 تريليون دينار.
من جانبه، رجح عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر في تصريح لـ"الصباح" أن يصل مشروع الموازنة إلى مجلس النواب بين نهاية شهر تشرين الأول وبداية تشرين الثاني، محذراً من أن العجز الفعلي قد يتجاوز التقديرات السابقة بسبب انخفاض أسعار النفط ومحدودية الكميات المصدرة.
وأكد كوجر أن زيادة الصادرات النفطية عبر منافذ بديلة لن تكون كافية لمعالجة العجز المالي المتوقع في ظل التراجعات الحالية لأسعار السوق العالمية.
ولفت كوجر إلى أن موازنة 2027 ستشهد توسيع تطبيق "موازنة البرامج والأداء" في عدد من الوزارات والمحافظات مقابل استمرار "موازنة البنود" في بقية المؤسسات، مشيراً إلى أن المشروع لن يتضمن أي مشاريع استثمارية جديدة، بل سيقتصر التخصيص الاستثماري على مبالغ تقدر بنحو 20 تريليون دينار كفيلة بإنجاز المشاريع المتوقفة فقط.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام