
عادت محافظة النجف إلى زراعة محصول الشلب على نطاق واسع خلال الموسم الزراعي الحالي، بعد توقف استمر لعدة مواسم بسبب ظروف الجفاف وشح المياه، وذلك نظراً لارتفاع معدلات الأمطار خلال فصل الشتاء، وما وفرته من خزين مائي أسهم في تهيئة الظروف المناسبة للزراعة.
وبيّن رئيس قسم التخطيط في مديرية زراعة النجف، مضر الجشعمي، بحسب الصحيفة الرسمية، أن المساحة المصادق عليها لزراعة محصول الشلب خلال الموسم الحالي بلغت 169 ألفاً و300 دونم، فيما بلغت المساحة المزروعة فعلياً حتى الآن 141 ألفاً و511 دونماً، أي ما يعادل نحو 83 بالمئة من المساحة المقررة، مشيراً إلى أن المساحة الكلية الصالحة لزراعة الشلب في المحافظة تبلغ 216 ألفاً و760 دونماً، لذلك تُعد النجف من المحافظات المعروفة بإنتاج الرز، ولا سيما أصنافه المتميزة مثل العنبر والياسمين.
ونوّه بأن "محصول الشلب يمثل أحد المحاصيل الاستراتيجية المهمة، إلا أن زراعته توقفت خلال المواسم الماضية نتيجة سنوات الجفاف التي شهدها العراق والمنطقة عموماً، وما رافقها من تراجع في الموارد المائية"، مؤكداً أن ارتفاع معدلات الأمطار خلال فصل الشتاء الماضي أسهم في توفير كميات من المياه شجعت على العودة إلى زراعة الشلب وبمساحات واسعة مقارنة بالمواسم السابقة.
وأضاف الجشعمي أن القطاع الزراعي يتجه في الوقت نفسه إلى اعتماد تقنيات حديثة تسهم في تقليل استهلاك المياه والمحافظة على الموارد المائية، مؤكداً أن من أبرز التقنيات التي أثبتت نجاحها في زراعة الشلب تقنية الشتل الميكانيكي، التي تعتمد على زراعة الشتلات باستخدام الآلات بدلاً من الأساليب التقليدية، علاوة على تقنيات أخرى حديثة ما زالت في طور التجربة والتطوير.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام