
قدّرت مؤسسة الإسكان الإيرانية الأضرار التي لحقت بـ«الشقق السكنية والأماكن التجارية والممتلكات الأساسية للمواطنين» في إيران، باستثناء طهران، خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، بأكثر من 200 مليون دولار.
وقال مجيد جودي، نائب رئيس مؤسسة الإسكان لشؤون إعادة الإعمار والإسكان الريفي، لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا» يوم الأربعاء 19 أغسطس، إنه تم حتى الآن فتح أكثر من 140 ألف ملف لتقييم الأضرار، يتعلق نحو 110 آلاف منها بالمنازل والوحدات التجارية، فيما ترتبط نحو 35 ألف ملف بالأضرار المعيشية وممتلكات المواطنين وأثاثهم.
وأضاف أن 25 محافظة إيرانية تضررت خلال الحرب، وأن مؤسسة الإسكان أجرت تقييمات للأضرار في 407 مدن وقرى، بينها 222 منطقة حضرية و185 قرية.
ولا تشمل هذه الإحصاءات الأضرار التي لحقت بمدينة طهران، إذ تتولى بلدية العاصمة منذ بداية الحرب مسؤولية تقييم الأضرار وإعادة الإعمار فيها، وقال جودي إن مؤسسة الإسكان لا تمتلك إحصاءات دقيقة عن حجم الأضرار في طهران.
وكان المتحدث باسم بلدية طهران قد أعلن في أواخر مايو الماضي، لدى استعراضه إجراءات الإدارة الحضرية خلال الحربين اللتين استمرتا 12 و40 يوماً، أن ما مجموعه 51 ألف شقة سكنية تضررت في العاصمة.
ولم يعلن عبد المطلب محمد خاني، المتحدث باسم بلدية طهران، القيمة الدقيقة للأضرار بالريال، لكنه أشار إلى أن الأضرار التي لحقت بأسطول حافلات طهران في حالة واحدة فقط بلغت نحو 119 ألف دولار، فضلاً عن تضرر أكثر من عشرة آلاف سيارة في العاصمة.
ووفقاً لتقرير نشرته بلدية طهران في منتصف أغسطس، فقد تضررت 50 ألفاً و849 شقة سكنية في 22 منطقة من العاصمة، نتيجة الغارات الجوية التي استهدفت طهران بين صباح 28 فبراير 2026 وفجر 8 أبريل 2026، وتراوحت الأضرار بين طفيفة، مثل تحطم الزجاج والنوافذ ومداخل المنازل، وشديدة جداً وصلت إلى حد التدمير.
وبغض النظر عن مستوى الأضرار، سجلت المنطقة الرابعة في طهران العدد الأكبر من الشقق السكنية المتضررة، بواقع 7948 شقة، تلتها المنطقة الثانية بـ4037 شقة.
وكانت حكومة مسعود بزشكيان قد أعلنت سابقاً أن التقديرات الأولية تشير إلى أن «الحرب الأخيرة ألحقت بالبلاد أضراراً مباشرة وغير مباشرة بلغت في مجموعها 270 مليار دولار». وقدّر صندوق النقد الدولي حجم الناتج المحلي الإجمالي الإيراني في عام 2026 بنحو 360 مليار دولار، ما يعني أن أكثر من 70% من إجمالي القيمة المضافة المنتجة في البلاد خلال عام كامل قد فُقدت خلال 40 يوماً فقط.
وقال نائب رئيس مؤسسة الإسكان إن هذه المؤسسة الحكومية أوكلت، اعتباراً من 19 مارس، مسؤولية إعادة إعمار المدن الكبرى التي يزيد عدد سكانها على مليون نسمة إلى بلدياتها.
وأضاف أن أعمال إصلاح 63 ألفاً و526 شقة متضررة قد اكتملت حتى الآن، فيما تعرض نحو 1200 شقة لأضرار جسيمة تستلزم إعادة بنائها من الصفر. وتتوقع مؤسسة الإسكان أن تستمر أعمال استكمال جميع الشقق المدمرة حتى نهاية عام 2027.
وقدّر جودي إجمالي الموارد التي تم تأمينها وصرفها حتى الآن لتعويض الأضرار بنحو 35.1 مليون دولار، وهو مبلغ ضئيل جداً مقارنة بالتقديرات المعلنة للأضرار، والتي تتجاوز 200 مليون دولار.
ووفقاً لنائب رئيس مؤسسة الإسكان، فقد تكبدت محافظات إيلام وكرمانشاه وكردستان أكبر الأضرار، من حيث عدد الحالات والقيمة المالية للخسائر، بين المناطق الواقعة ضمن نطاق مسؤولية هذه المؤسسة.
ولا تشمل الإحصاءات التي أعلنتها مؤسسة الإسكان سوى الأضرار التي لحقت بالمساكن والوحدات التجارية وممتلكات وأثاث الأسر ضمن نطاق مسؤولية المؤسسة، ولا تتضمن الأضرار التي طالت البنية التحتية والمنشآت الصناعية والعسكرية، كما لا تشمل الإحصاءات الكاملة للأضرار في طهران.
ويُقدَّر حجم أنقاض الحرب وحدها، خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير 2026 إلى 8 أبريل 2026، بنحو 2.4 إلى 3.3 ملايين طن، تشمل أنقاض المنشآت العسكرية والوحدات السكنية والبنية التحتية الحضرية.
هذا، وأعلن رئيس منظمة إدارة الأزمات في العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء، انتهاء إقامة المواطنين الذين تضررت منازلهم خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا في الفنادق.
وقال علي نصيري، خلال مؤتمر صحفي، إن 9 آلاف و500 أسرة أُسكنت في 46 فندقًا، مضيفًا: «انتهت الإقامة في الفنادق الأسبوع الماضي».
وأوضح أن معظم الأشخاص الذين «دُمّرت منازلهم بالكامل» خلال الحرب، انتقلوا إلى منازل مستأجرة إلى حين إعادة بناء منازلهم.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام