
وقع العراق ممثلاً بوزارة الهجرة والمهجرين، والوكالة الكورية للتعاون الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مبادرة جديدة بقيمة 10 ملايين دولار لتوفير حلول مستدامة ومتكاملة لإعادة استقرار النازحين داخلياً في أربع محافظات.
وقال وكيل الوزارة كريم النوري في كلمته خلال حفل التوقيع إن "هذا المشروع سيسهم في توفير السلامة بأكثر الملفات الحاحاً وإثارة وهو عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية".
وأضاف النوري، أن "هذا المشروع سيعمل على دعم الاستقرار وإعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير فرص العيش الكريم وهي من أهم الركائز الأساسية التي تضمن عودة آمنة ومستدامة وطوعية لهذه الطبقة"، مؤكداً أن "هذه المبادرة ستعمل على إزالة التحديات وإمكانية عودة النازحين إلى مناطقهم وارتدائهم ثوب الحياة بعد سنوات من النزوح".
وأكد وكيل وزارة الهجرة، "أهمية المتابعة الحثيثة لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الزراعية والتعليمية والصحية وضمان جودة المخرجات والذي سيضمن توفير الاحتياجات الأساسية".
من جانبه قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، تيتون ميترا: إنه ومن خلال هذه المبادرة البالغة قيمتها 10 ملايين دولار، سنعمل معاً على مدى السنوات الخمس المقبلة لدعم أكثر من 18,000 شخص في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك، مع التركيز بشكل خاص على النساء والنازحين داخلياً والعائدين والمجتمعات الأكثر هشاشة.
وأضاف في كلمته، أن هذه المبادرة ستسهم في تأهيل المساكن والبنى التحتية المجتمعية، ودعم سبل العيش المتكيفة مع التغيرات المناخية، وتعزيز القدرات المحلية في مجال بناء السلام والوقاية من النزاعات، مشيداً بجهود وزارة الهجرة والمهجرين، التي تضطلع بدور محوري في دعم بعض الفئات الأكثر هشاشة في العراق، معبراً عن اعتزاز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشراكته مع الوزارة في دعم الأولويات الوطنية والاستجابة لاحتياجات المجتمعات.
وأكد المتحدث، أن هذه الاتفاقية لا تقتصر على تنفيذ مجموعة من الأنشطة، بل تتعلق بمساعدة المجتمعات على الانتقال من الهشاشة إلى التعافي، ومن النزوح إلى الحلول المستدامة، ومن حالة عدم اليقين إلى استعادة الثقة بالمستقبل، ولتحقيق الأثر الكامل لهذه الشراكة، ستكون القيادة الوطنية المستمرة والتنسيق الوثيق بين جميع الشركاء عاملين أساسيين لدعم الحلول المستدامة، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية والسكن، ومساعدة الأسر الأكثر هشاشة على إعادة بناء حياتها بكرامة وثقة.
أما المدير القطري في العراق للوكالة الكورية للتعاون الدولي يون جي هو، فقد أكد أن الهدف من هذه المبادرة هو تحقيق نتائج ملموسة للأسر والمجتمعات ومساعدتها على إعادة بناء منازلها واستعادة سبل عيشها، معرباً عن حزنه الشديد لما يعانيه النازحون داخلياً والأحداث العصيبة التي واجهتهم.
ونبه إلى أن "هذه المبادرة ستشمل دعماً لمساعدة الأسر على تأهيل منازل أكثر أماناً واستعادة الوصول إلى المرافق والخدمات المجتمعية الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة وإمدادات المياه والمساحات المشتركة التي تدعم الحياة اليومية والتعافي، وتقديم مساعدة زراعية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية إلى 168 مزارعاً، فيما سيحصل 336 شخصاً على التدريب والمنح لإنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة، إلى جانب التدريب المهني ومجموعات الأدوات والمدخلات الزراعية".
وتابع أنه "ستقدم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي على مستوى المجتمع المحلي إلى 2,440 فرداً من أفراد المجتمع، كما سيتم تعزيز عمل لجان السلام المحلية، إلى جانب إجراء تقييمات للتماسك الاجتماعي لدعم المصالحة والوقاية من النزاعات".
وأشار إلى أن "الأنشطة ستتركز في قضاء القائم وناحية الرمانة في الأنبار، وقضاءي الحويجة وداقوق في كركوك، وقضاء سنجار في نينوى، وقضاء بيجي في صلاح الدين".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام