
تجه الحكومة العراقية إلى إعادة رسم خريطة الإيرادات الجمركية في البلاد، عبر مشروع لأتمتة المنافذ الحدودية في إقليم كردستان العراق، بالتزامن مع إجراءات تستهدف إغلاق المنافذ غير الرسمية وتعزيز الرقابة على حركة الأموال، في خطوة تقول بغداد إنها تستهدف حماية المال العام ورفع كفاءة الإيرادات المركزية والإقليمية.
وكشف رئيس الهيئة العامة للجمارك، ثامر قاسم داود، عن قرب انطلاق الإجراءات العملية لمشروع أتمتة منافذ إقليم كردستان، متوقعاً بدء التنفيذ في تشرين الأول المقبل، على أن يكتمل تطبيق المشروع بشكل كامل مع نهاية العام الحالي.
وقال داود إن اجتماعاً عُقد بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية انتهى إلى توقيع محضر مشترك، تمهيداً لإقرار خريطة طريق خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل.
وبموجب الخطة، ستسير عملية أتمتة المنافذ الرسمية بالتوازي مع إغلاق المنافذ غير الرسمية، بما يهدف إلى توحيد الإجراءات الجمركية وتعزيز الرقابة على الإيرادات المتحصلة من حركة التجارة عبر الحدود.
وتبرز في المشروع نقطة مالية لافتة، إذ أكد رئيس الهيئة العامة للجمارك أن الأتمتة ستسهم في تحويل50 بالمئة على الأقل من إيرادات منافذ الإقليم إلى خزينة الدولة.
وتعني هذه الخطوة، في حال تنفيذها وفق الخطة المعلنة، تعزيز موارد الخزينة الاتحادية والإيرادات الإقليمية، فضلاً عن الحد من الفجوات التي قد تنشأ نتيجة اختلاف آليات احتساب الرسوم وتحصيلها بين المنافذ الرسمية وغير الرسمية.
ولا تقتصر الأتمتة على استبدال السجلات الورقية بالأنظمة الإلكترونية، بل ترتبط بشكل مباشر بإمكانية تتبع حركة البضائع والرسوم المستوفاة، وتقليل التدخل البشري في عمليات التقدير والتحصيل، ورفع مستوى الشفافية في المنافذ الحدودية.
ومن هنا يأتي الربط بين الأتمتة والإغلاق كمسارين متوازيين؛ فالحكومة تسعى من جهة إلى رقمنة عمليات المنافذ المعترف بها، ومن جهة أخرى إلى تضييق المساحات التي يمكن أن تتسرب عبرها الإيرادات بعيداً عن الخزينة العامة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام