حرائق الغابات تُخيّم على أكبر أعياد اليونان

الاقتصاد نيوز - متابعة

حذّرت السلطات اليونانية من خطر الحرائق في مناطق واسعة من البلاد، خلال واحدة من أكثر فترات السفر ازدحاما في العام واحتفالات "عيد النوم".

وأعلنت الأمانة العامة للحماية المدنية حالة التأهب القصوى في منطقة أتيكا وأجزاء من شبه جزيرة بيلوبونيز، ووسط اليونان، وجزر بحر إيجه، وكريت، وخالكيديكي، وجبل آثوس، وأجزاء من شمال البلاد، بسبب ارتفاع خطر نشوب الحرائق، بحسب صحيفة "كاثيميريني" اليونانية اليوم السبت.

وتقف خدمات الطوارئ والسلطات الإقليمية والبلديات على أهبة الاستعداد تحسباً لنشوب أي حرائق، فيما يسيّر رجال الإطفاء دوريات برية مشتركة ومراقبة جوية باستخدام طائرات بدون طيار وطائرات مروحية.وتدرس السلطات أيضاً اتخاذ إجراءات وقائية مشددة، بما في ذلك فرض قيود على دخول المركبات إلى الغابات والمتنزهات الوطنية والمناطق الأخرى المعرضة للحرائق، في محاولة لتجنب أي شرارة قد تتحول إلى كارثة خلال العطلة.

يذكر أن "عيد النوم" يُعرف في اليونانية باسم "كيميسي تيس ثيوتوكو" (Koimisi tis Theotokou)، أي "رقاد والدة الإله"، ويُحتفل به في 15 أغسطس من كل عام، وهو أحد أهم الأعياد الدينية في الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، ويقابل عيد "انتقال العذراء" في الكنائس الغربية. ويحيي العيد ذكرى "رقاد" (نوم) السيدة مريم العذراء وانتقالها بجسدها إلى السماء، وتُقام بهذه المناسبة مواكب دينية واحتفالات تقليدية ضخمة تُعرف باسم "بانيغيريا".

ويُعد العيد عطلة رسمية في اليونان، ويشهد حركة سفر داخلية هائلة، إذ يغادر مئات الآلاف من سكان أثينا والمدن الكبرى نحو الجزر والريف للانضمام إلى عائلاتهم، حتى أن جزراً مثل تينوس وباروس وباتموس تسجل خلاله أكبر تجمعات بشرية في العام.

ويتزامن هذا التدفق البشري الهائل مع ذروة حر الصيف ورياح "الميلتمي" الموسمية النشطة، وهي ظروف مثالية لاشتعال الحرائق وانتشارها السريع. وتأتي تحذيرات هذا العام في ظل ذاكرة مثقلة بحرائق مدمرة شهدتها اليونان في السنوات الأخيرة، وأودت بأرواح ودمّرت مساحات شاسعة من الغابات والمناطق السكنية، ما جعل السلطات تتعامل مع عطلة العيد كـ"اختبار أمني وبيئي" من الطراز الأول.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 323
أضيف 2026/08/15 - 3:30 PM