
ذكرت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم السبت، عن ان سياسة الاسكان الجديدة التي تم اطلاقها معنية بوضع الاهداف العامة لتوفير السكن الملائم وتعزيز التنمية العمرانية، مشيرة الى أن هذه السياسة وضعت إطاراً شاملاً لمعالجة تحديات الإسكان، بما يتماشى مع أهداف التنمية وتعزيز التنمية العمرانية في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، نبيل الصفار إن "السياسة السكانية الوطنية في العراق (2025-2030) تؤكد التزام العراق الدستوري بضمان السكن الملائم للجميع، استناداً إلى المادة (30) أولاً وثانياً من دستور عام 2005، مع التركيز على إيجاد حلول سكنية مستدامة وميسورة التكلفة وشاملة، تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتوفير فرص متكافئة للعيش الكريم"، لافتاً الى أن "إعداد السياسة تم عبر مشاورات مكثفة شملت مراجعات مكتبية، ومقابلات مع مصادر المعلومات الرئيسة، وورش عمل وعمليات تحقق مع مجموعة واسعة من الجهات ذات العلاقة في الحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، فضلاً عن عدد من المختصين في قطاع الإسكان، بما يضمن تنوع وجهات النظر والاستجابة لواقع تحديات السكن في العراق".
وأوضح أن "السياسة تتوافق بشكل وثيق مع التزامات العراق التنموية، بما في ذلك رؤية التنمية المستدامة 2030، وخطة التنمية الوطنية (2024-2028)، واستراتيجية التخفيف من الفقر في العراق (2026-2030)، والوثيقة الوطنية للسياسة السكانية 2023"، مشيراً إلى أنها "تتماشى أيضاً مع الأطر العالمية، ومنها أجندة المدن الجديدة، واتفاقية باريس للمناخ، وإطار عمل الأمم المتحدة للتعاون في مجال التنمية المستدامة (UNSDCF)، وأهداف التنمية المستدامة."
وأضاف أن "السياسة ترتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تؤكد التزام العراق بالاستدامة، وأهمها اتباع سياسة الانتشار المتمركز والابتعاد عن سياسة الإملاء الحضري، بما يسهم في الحفاظ على المناطق الزراعية والخضراء داخل المدن وخارجها".
وبين أن "ذلك يتحقق من خلال تخفيف الكثافة السكانية في المدن الكبرى عبر إنشاء مدن سكنية جديدة أو تنمية المدن الصغيرة والمتوسطة ضمن الأقضية والنواحي، وتوفير أراضٍ مزودة بالخدمات الأساسية والبنى التحتية، إلى جانب توفير فرص عمل أساسية وثانوية للمواطنين بالقرب من مساكنهم لتقليل الاعتماد على المدن القائمة، مع تنفيذ الخدمات الاجتماعية عبر استخدامات أرضية متنوعة في المدن الجديدة".
ولفت الصفار إلى أن "الوزارة تشجع مبادرات الإسكان التي تدعم الفئات السكانية الضعيفة، فضلاً عن تشجيع ممارسات ومواد البناء المستدامة والصديقة للبيئة، على أن تكون فعالة من حيث التكلفة وتأخذ بنظر الاعتبار خفض التكاليف الاقتصادية وتقليل الأثر البيئي"، مؤكداً أن "توفير السكن يعد أداة لتعزيز التنمية المستدامة والحد من الفقر، مع مراعاة التنوع الاجتماعي والثقافي الغني للعراق، وضمان تلبية حلول الإسكان لاحتياجات جميع المجتمعات".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام