الاقتصاد نيوز - بغداد
استنادا الى المنهجية الجديدة التي تعتمدها الحكومة في اعداد وعرض الموازنة العامة لعام 2027 بالانتقال من موازنة البنود الى موازنة البرامج والاداء تعكف حاليا وزارتي المالية والتخطيط والوزارات ألمعنية للعمل بفريق موحد من أجل اعدادها ومناقشتها في مجلس الوزراء واقرارها وارسالها بصيغتها النهائية الى مجلس النواب بالموعد المحدد بقانون الادارة المالية بما لايتعدى شهر تشرين الأول /2026 .
على امل ان يتم صدور قانون الموازنة في بداية السنة المقبلة كما هو في اغلب دول العالم ولو تحقق ذلك فسيكون لأول مرة منذ 23 سنة
ونؤكد هنا على ضرورة أن تعتمد الموازنة برامج اقتصادية مرسومة في تحديد الموارد المتأتية من النفط والموارد الاخرى من القطاعات الاقتصادية الأخرى بشكل دقيق بعد دراسات مستفيضة للمتغيرات الاقتصادية والجوسياسية التي يعيشها العالم والاقليم الجغرافي ومدى انعكاس ذلك على الاقتصاد العراقي بحيث تكون اجمالي التخصيصات وفقا للواقع مع الزام الوزارات بالتنفيذ الدقيق وفقا لبرامج الخطة بحيث يتم الوصول إلى ارقام واقعية وعجز تخطيطي يمكن تمويله بسهولة وبدون رفع المديونية الداخلية والخارجية . وأن يكون هناك منهج اقتصادي مرسوم ومبني على عدة ركائز اقتصادية مهمة تعتمد فلسفة جديدة لإدارة الاقتصاد وتحقيق الهدف المركزي المتمثل بتحقيق الاستدامة المالية واستمرار عجلة التنمية المستدامة والتنوع في الموارد وتطوير البنى الاقتصادية والبشرية من أجل البناء السليم للاقتصاد العراقي وبناء مقدمات الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي.
حيث نحتاج إلى عمل جاد للإصلاح الاقتصادي وأن ننظر للمستقبل والإمكانات المتاحة بخارطة طريق واقعية وطموحة تعتمد إدارة وتوزيع المال العام بشكل شفاف ونزيه على أن يكون المستفيد في النتائج والمخرجات هو الشعب وأن يشعر المواطن أن اقتصاده الوطني وموارده وخيراته مخصصة لضمان عيشه الكريم كما ورد في مواد الدستور العراقي الدائم وبما يحقق الرفاهية للمجتمع والتأكيد على ضرورة وضع منهج إصلاحي جديد يشارك فيه مع الحكومة خبرائنا وكفاءاتنا العراقية ولابأس من الاعتماد والاستعانة بخبراء دوليين وبشكل خاص من الدول التي لها تجارب ناجحة في البناء الاقتصادي في التاريخ الحديث والمشابهة لنا في بعض الظروف والمشاكل مع الاشارة إلى إمكانية تحديد البرامج لتحقيق منهج الإصلاح الاقتصادي في العراق وفقاً لعدة معطيات أهمها تشكيل المجلس الأعلى للاقتصاد والمال على أن يشرع له قانون ملزم للوزارات لتنفيذ قراراته وله صلاحية المتابعة والمراقبة والتقويم ويرتبط بمجلس الوزراء وعضوية نخبة من الخبراء التكنوقراط في القطاع العام والخاص.
حيث أن توجهات الإصلاح تتطلب الانتقال إلى الإدارة اللامركزية للاقتصاد وتحويل الصلاحيات اللازمة للحكومات المحلية في المحافظات على أن تتشكل هيئات استشارية من المختصين والكفاءات الوطنية المستقلة ترتبط بمجالس المحافظات فضلاً عن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق وتهيئة المناخ الاستثماري للمستثمرين المحليين والأجانب وتحفيزهم وتشجيعهم وضمان حقوقهم التعاقدية لجذب رؤوس أموالهم وحمايتهم من ضغوطات المفسدين.
وإصدار وتعديل قوانين البيئة القانونية لتنظيم العملية الاقتصادية ويعني هنا إصدار قوانين جديدة بدلاً من القوانين التي صدرت في عام (2004 ) وقبلها والخاصة بادارة الاقتصاد مع التشديد على ضرورة تفعيل الاستثمار في القطاعات الزراعية والصناعية والطاقة والكهرباء والتكنولوجيا
والنقل والسياحة والإسكان، والعمل على إصلاح وتطوير وتصنيف القطاع المصرفي والانتقال به للانتظام بالنظام المصرفي العالمي والالتزام الدقيق بالمعايير المصرفية الدولية وتضييق الفجوة التقنية في مجالات الدفع الالكتروني بيننا وبين الدول المتقدمة بهذا المجال.لانه بدون قطاع مصرفي رصين وحديث ومرن وشامل لا يمكن بناء اقتصاد وطني قوي متنوع وتنموي مستدام .
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام