
أنهت الأسهم الأميركية تعاملات الجمعة على تراجع، متجهة إلى تسجيل خسائر أسبوعية، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما ضغط على أسهم التكنولوجيا وأشعل موجة بيع في قطاع أشباه الموصلات عالمياً.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1% ليصل إلى 7453.80 نقطة، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1% إلى 52502.90 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.1% مسجلاً 25344.69 نقطة.
وتكبدت أسهم شركات الرقائق خسائر جديدة، إذ تراجعت صناديق قطاع أشباه الموصلات بأكثر من 3%، فيما انخفضت أسهم شركات مثل Applied Materials وLAM Research بنحو 5%، وتراجعت أسهم إنتل وKLA وArm بنحو 4%، بينما خسر سهم إنفيديا أكثر من 3%.
وجاءت هذه التراجعات بعد موجة بيع قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، عقب إعلان شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة Moonshot AI عن نموذج جديد قالت إنه يقلص الفجوة مع النماذج الأميركية المنافسة.
وسجل صندوق SMH المتخصص في أسهم الرقائق انخفاضاً بنحو 10% منذ بداية الأسبوع، فيما تراجع مؤشر ناسداك بأكثر من 3% خلال الأسبوع، وستاندرد آند بورز 500 بنحو 2%، وداو جونز بأكثر من 1%.
وأشار محللو BBH إلى أن المستثمرين بدأوا يتساءلون عن مدى استدامة موجة الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، بينما رأى محللو باركليز أن تقلبات القطاع قد تستمر على المدى القريب رغم وجود فرص استثمارية طويلة الأجل.
وفي أسهم الشركات، تراجع سهم نتفليكس بأكثر من 10% بعد نتائج فصلية جاءت قريبة من التوقعات لكنها لم تحقق تطلعات المستثمرين بشأن الأرباح المستقبلية، كما واصل سهم ألفابت، الشركة الأم لغوغل، خسائره وسط تقارير عن تأخر طرح نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.
في المقابل، ارتفع سهم بيركشاير هاثاواي بأكثر من 1% مع توجه المستثمرين نحو الأسهم الدفاعية خلال موجة البيع، وسط توقعات بأن الشركة كثفت عمليات إعادة شراء أسهمها.
كما تراجع سهم سبيس إكس بنحو 3.5% بعد إلغاء رحلة اختبار لصاروخ "ستارشيب" في اللحظات الأخيرة بسبب مشكلات في تشغيل المحركات.
وتزامنت تحركات الأسواق مع استمرار متابعة المستثمرين للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 81 دولاراً للبرميل، بينما تخطى خام برنت 86 دولاراً.
كما أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع أسعار الواردات الأميركية خلال حزيران بنسبة 0.3% شهرياً و7.1% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة سنوية منذ آب 2022، في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية مع توجه المستثمرين إلى الأصول الأكثر أماناً.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام