واشنطن تشترط فتح مضيق هرمز قبل استئناف المفاوضات مع إيران في سلطنة عُمان   الإقتصاد نيوز   النزاهة: بعض الدول "غير متعاونة" بملف استرداد أموال الفاسدين   الإقتصاد نيوز   الإعصار "بافي" يجلي أكثر من مليون شخص في الصين   الإقتصاد نيوز   إيران تعيد تشغيل أحد خطي سكك طهران–مشهد بعد الهجمات الأخيرة   الإقتصاد نيوز   العراق يعيد رسم خارطة الاستثمار النفطي… انفتاح على الشركات الأمريكية لتحقيق طفرة في الإنتاج وتعزيز الشراكات الدولية   الإقتصاد نيوز   الإعمار تعلن إنجاز 93% من مشروع ماء جديدة الشط في ديالى   الإقتصاد نيوز   صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4% هذا العام   الإقتصاد نيوز   "بوينغ" تفتتح قرب سياتل رابع خط لتجميع طائرات "737 ماكس"   الإقتصاد نيوز   حين يصبح رد المال بديلاً عن العقوبة   الإقتصاد نيوز   كمينٌ مُحكمٌ للنزاهة يُطيح بمتهمين حاولا تمرير (٨.٥) أطنانٍ من الموادِّ الطبيَّة خلافاً للقانون   الإقتصاد نيوز  
العراق يعيد رسم خارطة الاستثمار النفطي… انفتاح على الشركات الأمريكية لتحقيق طفرة في الإنتاج وتعزيز الشراكات الدولية

الاقتصاد نيوز - بغداد

في وقت تتسارع فيه التحولات في أسواق الطاقة العالمية، يمضي العراق نحو مرحلة جديدة من إدارة قطاعه النفطي تقوم على تنويع الشراكات الدولية واستقطاب كبريات الشركات الأمريكية والغربية، في مسعى لزيادة الإنتاج، واستثمار الغاز، وتطوير البنية التحتية للقطاع، بالتوازي مع تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة. ويأتي هذا التوجه بعد سنوات هيمنت فيها الشركات الآسيوية، ولاسيما الصينية، على غالبية عقود جولات التراخيص، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تبني سياسة أكثر توازناً في توزيع الاستثمارات الأجنبية داخل قطاع النفط والغا

وتضع الحكومة العراقية هدفاً استراتيجياً يتمثل في رفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام تدريجياً إلى سبعة ملايين برميل يومياً، إلى جانب زيادة الطاقة التكريرية لتتجاوز مليوناً و250 ألف برميل يومياً بحلول عام 2028، فضلاً عن استثمار الغاز المصاحب وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء.
 
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي أن الوزارة أعدت خطة متكاملة لتطوير مجموعة من الحقول النفطية والرقع الاستكشافية بالتعاون مع عدد من الشركات النفطية الأمريكية والعالمية، وفي مقدمتها شيفرون وإكسون موبيل وهاليبرتون، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية الوزارة لتنمية الإنتاج الوطني واستثمار الإمكانات المتاحة بأفضل المعايير العالمية.
 
وأوضح الركابي لـ"الاقتصاد نيوز" أن حقل حمرين يمضي حالياً نحو استكمال الإجراءات الفنية الخاصة بتطويره من قبل إحدى الشركات العالمية المتخصصة، بهدف تأكيد إمكاناته ووضع خارطة طريق لتطويره، فيما تتجه الأنظار إلى البئر الاستكشافي في حقل كفري شمال شرقي محافظة صلاح الدين، والذي ستحدد نتائجه الأولية حجم القدرة الإنتاجية للحقل، مع توقعات بإضافة نحو 600 مليون برميل إلى الاحتياطيات النفطية المؤكدة في حال نجاح عمليات التقييم والتطوير.
 
وأشار إلى أن الوزارة لا تركز على تطوير الحقول فقط، وإنما تنفذ أيضاً برامج لتوسعة المصافي الصغيرة وإضافة وحدات تكريرية حديثة للمصافي الكبيرة، إلى جانب تطوير البنية التحتية لقطاعي الاستخراج والتوزيع، بما يرفع كفاءة الصناعة النفطية ويؤمن احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
 
وتترجم هذه الرؤية من خلال سلسلة من العقود التي وقعتها وزارة النفط مع شركات أمريكية خلال الفترة الأخيرة. فقد وقعت شركة نفط البصرة عقد الإدارة المتكاملة لحقلي بن عمر والسندباد مع شركة هاليبرتون الأمريكية لمدة خمس سنوات، ويستهدف المشروع رفع إنتاج حقل بن عمر إلى 150 ألف برميل يومياً، إضافة إلى إنتاج 300 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الغاز المصاحب، فيما سيرتفع إنتاج حقل السندباد إلى ما بين 80 و100 ألف برميل يومياً، مع زيادة إنتاج الغاز المصاحب إلى ما بين 240 و260 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، الأمر الذي سيوفر كميات إضافية من الغاز لدعم قطاع الطاقة وتقليل حرق الغاز المصاحب.
 
كما وقعت شركة نفط البصرة اتفاق سرية المعلومات مع شركة شيفرون الأمريكية لتنظيم تبادل المعلومات الخاصة بحقل غرب القرنة 2، تمهيداً لتقييم الحقل والتفاوض بشأن تطويره، بعد انسحاب شركة لوك أويل الروسية، في خطوة تعكس رغبة الوزارة في استقطاب شركات عالمية تمتلك خبرات تقنية متقدمة لتطوير الحقول العملاقة.
 
وفي شمال العراق، وقعت شركة نفط الشمال عقداً مع شركة HKN الأمريكية لتطوير حقل حمرين، والذي يستهدف الوصول إلى إنتاج ذروة يبلغ 140 ألف برميل يومياً، مع إنتاج 40 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الغاز، على أن يتم استثمار الغاز المنتج في تشغيل منشآت الحقل ودعم الضغط المكمني بدلاً من حرقه، بما ينسجم مع خطط الحكومة لتعظيم الاستفادة من الثروة الغازية.
 
من جانبه، يرى الخبير المتخصص في شؤون الطاقة كوفند شيرواني أن هذه التوجهات تمثل تحولاً استراتيجياً في السياسة النفطية العراقية، إذ تسعى وزارة النفط إلى إعادة التوازن الذي افتقدته جولات التراخيص السابقة، بعدما استحوذت الشركات الآسيوية، وخاصة الصينية، على الحصة الأكبر من العقود النفطية.
 
ويؤكد شيرواني لـ"الاقتصاد نيوز" أن إشراك الشركات الأمريكية والغربية يمنح العراق مزايا تتجاوز زيادة الإنتاج، نظراً لما تمتلكه هذه الشركات من تقنيات متطورة وقدرات مالية ضخمة، فضلاً عن مساهمتها في نقل التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الكفاءات العراقية، وتحسين كفاءة إدارة الحقول وتعظيم العوائد الاقتصادية.
 
ويضيف أن هذه الخطوات تحمل أيضاً أبعاداً سياسية مهمة، إذ تتزامن مع الزيارة الرسمية المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، ما يعكس توجهاً حكومياً لاستثمار التعاون الاقتصادي في تعزيز العلاقات الثنائية مع واشنطن، وفتح آفاق أوسع للشراكة في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.

 

 
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مشاهدات 53
أضيف 2026/07/11 - 2:46 PM