
كشف مدير مستشفى ابن البيطار التخصصي لجراحة القلب صالح العبيدي عن تفاصيل الآلية التشغيلية والخدمية لمركز الرحمن للرنين والمفراس الحلزوني الذي افتتحه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي اليوم الجمعة وتم إنشاؤه على نفقته الخاصة، وفيما أكد أن رئيس الوزراء وجه باعتماد تطبيق إلكتروني للحجز على المفراس الحلزوني وتقديم العلاج مجانا على مدار 24 ساعة، لفت إلى أن دخول الجهاز للخدمة يمثل نقلة نوعية لتوطين العلاج داخل العراق.
وقال العبيدي : إن "المركز يضم أحدث الأجهزة الطبية المتطورة والمتخصصة في تشخيص أمراض القلب على مستوى المنطقة".
وأضاف أن "افتتاح جهاز الرنين المغناطيسي المتخصص لأمراض القلب وجهاز المفراس الحلزوني جاء بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء ووزير الصحة، ليكون العمل فيهما على مدار 24 ساعة متواصلة ودون انقطاع؛ بهدف إنهاء قوائم الانتظار وضمان تقديم الخدمة الفورية للمرضى مجاناً بالكامل".
وأوضح أن استقبال المرضى في المركز يعتمد على مسارين رئيسيين من الإحالة الطبية لمنع حدوث أي عشوائية: الأولى هي الإحالة من المستشفيات الأخرى بعد ثبوت إصابة المريض بمرض أو تشوه في القلب وحاجته لفحص دقيق، والثانية عبر الإحالة من الأطباء الاختصاصيين، عبر تشخيص مباشر من أطباء أمراض القلب الذين يقررون حاجة المريض لإجراء فحص الرنين المغناطيسي".
وأضاف أنه "ولتفادي التزاحم وتخفيف الزخم البشري، وجه رئيس الوزراء بإطلاق تطبيق الكتروني خاص سيتم نشره على الصفحة الرسمية لمستشفى ابن البيطار، يتيح للمريض الدخول وإرسال أولياته الطبية وحجز موعد مسبق يحدد له اليوم والساعة بدقة"، مشيراً إلى تنظيم العمل عبر نوبات فحص صباحية ومسائية تغطي اليوم كاملاً.
وفي سياق التطور التقني، أكد مدير المستشفى أن "جهاز الرنين المغناطيسي الجديد يتميز عن الأجهزة التقليدية المتوفرة في المستشفيات الأخرى باحتوائه على تحديثات برمجية (Update Software) مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تسهم بشكل فعال في مساعدة الأطباء على تقليل هامش الخطأ والوصول إلى التشخيص الصحيح والدقيق للأمراض المعقدة".
ولفت إلى ضمان ديمومة عمل الجهاز تحت ضغط التشغيل المستمر، لافتاً إلى أن "الجهاز تم استيراده من شركة سيمنز (Siemens) الألمانية العالمية والمعروفة بكفاءتها العالية في تصنيع الأجهزة الطبية المخصصة للعمل الشاق"(Heavy duty)"، مؤكداً توقيع عقد ضمان صيانة مستمر مع الشركة لضمان عدم توقف المركز عن العمل، حيث تكفل رئيس الوزراء بجميع النفقات التشغيلية للمركز.
وعن الأثر الطبي والاقتصادي للمركز، أشار العبيدي إلى أن "المركز سيحقق قفزة نوعية في القطاع الصحي العراقي من خلال محورين: الأول تقليل التداخلات القسطارية، حيث سيعوض فحص الرنين المغناطيسي الدقيق حاجة بعض المرضى لإجراء عمليات قسطارية تشخيصية.، والثاني عبر الحد من ظاهرة العلاج في الخارج، إذ سيوفر المركز مشقة السفر والأعباء المالية على المواطنين العراقيين الذين كانوا يضطرون للسفر خارج البلاد لإجراء هذا الفحص الدقيق لعدم توفره سابقاً".
وتوقع العبيدي أن "تبلغ القدرة الاستيعابية للمركز ما يقارب 15 فحصاً معقداً يومياً، بالنظر إلى أن الفحص الواحد يستغرق ما بين ساعة إلى ساعتين بين إجراء الفحص وتحضير المريض الذي يليه"، مؤكداً سعي الكوادر الطبية والفنية لاستثمار الطاقة القصوى للمركز خدمة للمواطن العراقي".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام