
أفادت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية بأن تقليص واشنطن لالتزاماتها الأمنية تجاه الحلفاء، ودعوات الرئيس دونالد ترامب لهم بتحمل مسؤولية دفاعهم، يمنح كوريا الجنوبية فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها كأحد أكبر مصدري العتاد العسكري في العالم.
ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان "عقيدة نيكسون" عام 1969، عندما سحبت واشنطن 20 ألف جندي أمريكي من شبه الجزيرة الكورية، مما أثار رعب سول ودفع رئيسها الراحل بارك تشونج-هي إلى إطلاق خطة شاملة لتحقيق الاكتفاء الذاتي العسكري عبر الهندسة العكسية وتطوير التقنيات المستوردة.
واليوم، يجني العملاق الآسيوي ثمار هذا التحول الاستراتيجي وسط اضطرابات جيوسياسية عاصفة؛ إذ يتوقع أن تقفز الإيرادات المجمعة لأكبر أربع شركات دفاعية كورية جنوبية (هانوا، هيونداي روتيم، إل آي جي نكس1، وكوريا إيروسبيس) لتسجل نحو 37 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يعادل أربعة أضعاف ما كانت عليه في 2021.
هذه الطفرة الدفاعية جعلت كوريا الجنوبية تتفوق على عمالقة التصنيع لتصبح ثاني أكبر مورد سلاح للدول الأوروبية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الولايات المتحدة مباشرة. ومع اشتعال الحروب في أوكرانيا وإيران وتزايد الحاجة الملحة لتكوين مخزونات عسكرية ضخمة تحسباً لنزاعات أوسع، تحولت صناعة الدفاع الكورية من مجرد أداة لحماية حدودها إلى لاعب رئيسي يعيد تشكيل موازين القوى الدولية ويسد الفراغ الذي خلفه التراجع الأمريكي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام