وزير الخزانة الأميركي: أسعار الطاقة مرشحة للانخفاض قريباً مع انفراج الأزمة الإيرانية   الإقتصاد نيوز   دراسة: تلوث الهواء يرفع خطر أمراض القلب حتى في المستويات "الآمنة"   الإقتصاد نيوز   صحيفة إيرانية: أي اتفاق محتمل مع واشنطن يمثل تهدئة مؤقتة لإعادة بناء القوى   الإقتصاد نيوز   الإمارات توضح حقيقة نقل أموال إلى إيران   الإقتصاد نيوز   القيادة المركزية الأمريكية تعلن إسقاط مسيرات إيرانية حاولت مهاجمة سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز   الإقتصاد نيوز   ترمب: قد نوقع الاتفاق مع إيران يوم الاثنين   الإقتصاد نيوز   التجارة: نتوقع فائضا بإنتاج الحنطة   الإقتصاد نيوز   باكستان تؤكد التوصل إلى نص نهائي لاتفاق سلام بين أميركا وإيران   الإقتصاد نيوز   بنك إنجلترا يتجه لتثبيت أسعار الفائدة وسط ضبابية المسار النقدي   الإقتصاد نيوز   المؤشرات الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بتوقيع اتفاق بين أميركا وإيران   الإقتصاد نيوز  
هيكلة الاقتصاد العراقي.. من الهشاشة الى التعافي المستدام

الاقتصاد نيوز - بغداد

سمير النصيري

من خلال مراجعتي وتحليلي للواقع الاقتصادي الراهن ودراسة مراحل مسيرته منذ 2003 يتضح ان من ابرز المشكلات التي واجهت الاقتصاد  هو  الهشاشة وعدم تمكن ثمان حكومات سابقة حكمت العراق من تحويل الهشاشة والفوضى المنهجية بادارة الاقتصاد والمال والضبابية وعدم وضوح الرؤيا في اتخاذ القرارات السليمة للانتقال من الريعي الى الانتاجي ولم تستطع من بناء اقتصاد قوي متنوع وتنموي مستدام مما اوصلنا خلال 23 عام الى اقتصاد هش وضعيف في القدرة على مواجهة المخاطر والمتغيرات الاقتصادية التي حدثت ومازالت تحدث في العالم والمنطقة والعراق.

ولم تتمكن من تسيير الوضع الاقتصادي والمالي بالرغم من جميع المناهج والخطط الحكومية للحكومات السابقة.

واصبحت تقلبات اسعار النفط العالمية هي المقياس الحقيقي على قدرتها في السيطرة او عدم السيطرة على الواقع الاقتصادي وكان دائما يتدخل البنك المركزي لانقاذ الاقتصاد من الانهيار. ولذلك يتحول من بنك استقرار الى بنك اقراض للحكومة باعادة خصم حوالات الخزينة و تدخله في تمويل عجز الموازنة والذي اصبح مزمنا منذ اكثر من 10 سنوات ويدرج ويثبت سنويا في قانون الموازنة  بخلاف استقلاليته. لذلك نعتقد والحكومة الجديدة التاسعة في بداية عملها للمائة يوم الأولى من عمرها الدستوري أن تباشر لبدء اعادة هيكلة الاقتصاد مؤسسيا وتشريعيا وعدم اعتماد السياسات والخطط والاليات التي استخدمتها جميع الحكومات السابقة ومغادرتها واجراء التغييرات البنيوية في التحول نحو الخصصة واقتصاد السوق الاجتماعي وان يتم تحويل القطاع الخاص من متلقي ومقاد الى قائد للسوق و للاقتصاد وهذا يعني رسم استراتيجيات طويلة المدى وكمرحلة اولى الى 10سنوات قادمة بالاستفادة من خطة التنمية الوطنية (2024-2028 )ورؤية العراق 2030 ونتائج التعداد العام للسكان.

والشيء المهم هو تاسيس مجالس ومؤسسات متخصصة لإدارة ثروات العراق وموارده  خصوصا ادارة النفط التي تعمل بها وزارة النفط وشركة سومو لان الضائقة المالية الحالية التي تعاني اليوم منها البلاد بسبب غلق مضيق هرمز .هو عدم وجود خطة (ب) وعدم تامين قنوات تصدير جديدة بدلا من المنفذ الجنوبي للتصدير مما تسبب في انخفاض الانتاج والتصدير بنسبة تجاوزت 90%.فادى ذلك الى انخفاض  ايرادات الموازنة بنفس النسبة وفجوة مالية بحدود 90 تريليون دينار شهريا لسد النفقات الحاكمة  والرواتب والذي يتحمل تغطيتها الآن مضطرا البنك المركزي مما سيؤدي الى هبوط الاحتياطيات النقدية الاجنبية وترتفع العملة المحلية المصدرة وسيربك ذلك المستوى  العام للاسعار ويرفع نسبة التضخم وسعر صرف الدولار الامريكي في السوق الموازي .

اذن امام الحكومة الجديدة مهام كبيرة لاعادة هيكلة الاقتصاد والانتقال به الى الاصلاح والتعافي  المستدام  وتنويع مصادر الدخل القومي بتفعيل الاقتصاد الحقيقي  وتخفيض نسبة مساهمة الإيراد النفطي في موازنة  البرامج  الى 60% ونسبته الى الناتج المحلي الاجمالي الى 35% في عام 2035.ويمكنني تحديد مسارات الاصلاح المقترحة كما يلي:

أولا -تاسيس المجلس ألاعلى للاقتصاد والمال

ثانيا-تاسيس المجلس الزراعي والصناعي ألاعلى  .

ثالثا تاسيس المجلس ألاعلى للاستثمار والتنمية .

رابعا-تاسيس المجلس ألاعلى للمتابعة المركزية لمتابعة القرارات التنفيذية لمجلس الوزراء وقرارات المجالس المتخصصة اعلاه.

خامسا-تفعيل وتنشيط مجلس تطوير  القطاع الخاص.

سادسا -تاسيس الصندوق السيادي بعد تجاوز الازمة الحالية .

سأبعا-اشراك القطاع الخاص في استثمار وتمويل وتنفيذ مشاريع الدولة الاستراتيجية الكبيرة .مع تحفيزه وتشجيعه للمشاركة بضمانات سيادية تصدر بقانون واضح يضمن حقوق الحكومة والقطاع الخاص.

وان يكون السيد رئيس مجلس الوزراء رئيسا  للمجالس اعلاه وادارتها لحين الخروج من الازمة الاقتصادية والمالية الحالية.

وان يكون الوزراء المختصين والبنك المركزي والقطاع الخاص  أعضاء اصليين ودائميين في المجالس اعلاه.ولابد من الأشارة الى ان تاسيس مجلس الاستقرار المالي والنقدي ومجلس النزاهة والرقابة المشكلان من قبل الحكومة هما خطوة في الاتجاه الصحيح نحو الاصلاح.

 

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مشاهدات 1264
أضيف 2026/06/01 - 12:30 PM