
وقعت الشركة القابضة للصناعات المعدنية في مصر، من خلال شركتها التابعة مصر للألمنيوم، وشركة "ترافيجورا العالمية"، اتفاق شراكة استراتيجية بشأن مشروع توسعة وزيادة الطاقة الإنتاجية لمجمع الألمنيوم بنجع حمادي.
وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في بيان اليوم الأربعاء، إن توقيع الاتفاق يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز قدرات الصناعات الاستراتيجية، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة والعائد منها ورفع كفاءتها التشغيلية، مع السعي لزيادة الإيرادات وتحسين الربحية والتوسع في الأسواق الخارجية وتطوير العمليات الداخلية، سواء من خلال رفع الطاقة الإنتاجية، أو تحديث البنية التكنولوجية، وذلك بالمشاركة مع القطاع الخاص كأداة رئيسية ضمن أدوات تنفيذ هذه الرؤية إلى جانب الالتزام بمعايير الحوكمة والاستدامة.
وقال حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، إن المشروع يستهدف إنشاء وتشغيل مجمع صناعي متكامل داخل الموقع الحالي لشركة مصر للألمنيوم في نجع حمادي، بطاقة إنتاجية إضافية تماثل الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة مصر للألمنيوم والبالغة نحو 300 ألف طن سنوياً من خام الألمنيوم.
وقال محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن هذا المشروع يأتي في توقيت تشهد فيه السوق العالمية نقصاً في الإمدادات من خام الألمنيوم لا يتناسب مع نمو الطلب العالمي حيث حقق الطلب العالمي نمواً مستمراً خلال السنوات العشر الأخيرة بمتوسط نمو سنوي 1.3% من حيث الكمية مع توقعات باستمرار نمو السوق خلال السنوات القادمة بمعدل نمو سنوي تراكمي بنسبة تصل إلى 2.1% من حيث الكمية وبنسبة 3.5% من حيث القيمة مدفوعاً بالنمو السريع في القطاعات المرتبطة بالنقل والسيارات الكهربائية وكذلك التعبئة والتغليف وغيرها من الصناعات.
وأوضح محمود عجور، العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، أن التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع تقدر بما يتراوح من 750 إلى 900 مليون دولار، وهو ما يعكس ضخامة المشروع من حيث الحجم والأثر المتوقع، خاصة على مستوى التنمية الإقليمية في صعيد مصر.
وتابع عجور: "يشارك الشريك الأجنبي بدور محوري في ترتيب جزء من التمويل، بما يعزز من فرص الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة بشروط تنافسية، ويأتي ذلك بالاستعانة بخبرات شركة إي إف جي هيرمس بوصفها المستشار المالي للمشروع".
وأضاف أن الشريك الأجنبي يتولى توفير احتياجات المشروع من المواد الخام الأساسية، وعلى رأسها خام "الألومينا"، بما يغطي كامل احتياجات التشغيل، وهو ما يقلل من مخاطر تقلبات الأسواق أو نقص الإمدادات، وفي المقابل، يتم الاتفاق على تسويق الإنتاج من خلال عقود طويلة الأجل، بما يضمن وجود تدفقات نقدية مستقرة ويعزز من قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته التمويلية.
وقال إن المشروع يعتمد على نموذج تنفيذ متكامل من خلال عقود مقاولات EPC بنظام تسليم المفتاح وبسعر مقطوع، وهو ما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بزيادة التكاليف أو التأخير في التنفيذ، ويضمن الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، خاصة في ظل الاستعانة بمزودي تكنولوجيا عالميين.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام