
أكد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة حذرت الصين بشأن النفط الإيراني مع تصاعد حدة التوتر بشأن العقوبات، فيما طلبت الصين من مصافيها المستقلة تجاهل العقوبات الأمريكية المفروضة على مشترياتها من النفط الخام الإيراني.
وذكر التقرير أن "التحذير جاء من وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي من المتوقع أن يشارك في اجتماعات بالغة الأهمية هذا الشهر بين الولايات المتحدة والصين".
وأضاف، أن "الولايات المتحدة، حثت الصين على الضغط على إيران لفتح مضيق هرمز، وقالت إن مشترياتها من النفط الإيراني تُعد تمويلاً للإرهاب العالمي، موجهةً توبيخاً شديد اللهجة قبيل اجتماع الرئيس ترامب في بكين هذا الشهر مع الزعيم الصيني شي جين بينغ".
جاء التحذير من وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي سيشارك في الاجتماعات الحاسمة، ويقود بيسنت حملةً شرسةً لشلّ الاقتصاد الإيراني بفرض سلسلة من العقوبات الجديدة، كما يعمل على إيجاد سبل لزيادة إمدادات النفط العالمية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة، وبلغ متوسط سعر البنزين 4.45 دولارًا للجالون.
وقال بيسنت على قناة فوكس نيوز: "لنرى ما إذا كانت الصين ستتحرك دبلوماسيًا لحثّ الإيرانيين على فتح المضيق والصين تشتري 90 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة، ما يعني أنها تموّل أكبر دولة في المنطقة".
وقد خفّت حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين منذ عام مضى، عندما أشعلت إدارة ترامب حربًا تجارية برفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، وردّت الصين بفرض قيود على صادرات المعادن الحيوية، لكن الحرب الإيرانية فتحت جبهة جديدة في تنافسهما، إذ تُسهم مشتريات الصين من النفط الإيراني في دعم الاقتصاد الإيراني".
وأوضح التقرير أنه "في الأسابيع الأخيرة، كثّفت وزارة الخزانة الأمريكية ضغوطها الاقتصادية على الصين، مستهدفةً على وجه الخصوص مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بفرض عقوبات، ومحذرةً المؤسسات المالية من أنها ستواجه عقوبات لتسهيلها مبيعات النفط بين إيران والصين".
وردت الصين وأمرت شركاتها بعدم الامتثال للعقوبات الأمريكية، كما فعّلت وزارة التجارة الصينية "إجراءات الحظر" لعام 2021، التي تحمي الشركات الصينية من القوانين الأجنبية التي ترى الحكومة الصينية أنها تنتهك المعايير الدولية وتقيّد التجارة بشكل غير عادل.
وتُعدّ العقوبات الأمريكية أدوات اقتصادية واسعة النطاق، قادرة على عرقلة المعاملات وتجميد الأصول الدولية للشركات حول العالم، ما يعزلها فعلياً عن مزودي الخدمات المالية الغربيين، و سيُؤدي قرار الصين بتجاهل هذه العقوبات إلى خلق نقطة توتر جديدة بين أكبر اقتصادين في العالم، وقد يُمهّد الطريق لمزيد من فك الارتباط بين أنظمتهما المالية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام