
أعلن صندوق تحوط تابع لديفيد تشوي إفلاسه، واختفى ما يقارب 600 مليون دولار، ويجري بحث عالمي عن الأموال وتحديد المسؤول عنها، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
وفُتح تحقيق جنائي في الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال، وهناك دعاوى قضائية معلقة في ثلاث دول على الأقل، تتضمن بعضها اتهامات بالتزوير وغسيل الأموال. كما تُقاضى شركة التدقيق المرموقة «ديلويت» بعد موافقتها على البيانات المالية للصندوق قبل انهياره في عام 2025.
وقد بدا صندوق التحوّط التابع لديفيد تشوي فرصة استثمارية مغرية، حيث حقق صندوق «مارس إف إكس» Mars FX US LP مكاسب سنوية بمتوسط 19% دون أي خسائر شهرية. لكن في النهاية، اتضح أن الأمر كان مجرد وهم.
ويُعد هذا أحدث مثال على خسائر المستثمرين في عصر يسعى فيه قطاع صناديق التحوّط وصناع السياسات إلى تقليل القواعد والإفصاحات بشكل كبير. ففي هذا الأسبوع فقط، اقترحت الهيئات التنظيمية الأميركية إلغاء متطلبات تقديم التقارير للصناديق الصغيرة وتقليص الإفصاحات للصناديق الكبيرة. وفي الوقت نفسه، قد تؤدي التخفيضات الحادة في عدد موظفي إنفاذ القانون لدى الهيئات الرقابية الفيدرالية إلى تقويض فرص استرداد الخسائر.
وقال ينس بلومير، 51 عاماً، وهو مستثمر ورائد أعمال ألماني استثمر 125 ألف دولار في الصندوق: «بصراحة، لم يفهم أحد المنتج. رأينا العوائد، فأعمانا الطمع».
ووفقًا لوثائق اطلعت عليها «بلومبرغ»، سعى المدعون العامون الأميركيون في مانهاتن، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وهيئة محلفين كبرى، للحصول على معلومات حول شركة «مارس إف إكس»، وراعيتها «نوفوس كابيتال بارتنرز»، والظروف المحيطة بانهيار الصندوق. كما أحالت «نوفوس» القضية إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات، وهيئة تداول السلع الآجلة، والهيئات التنظيمية المدنية في المملكة المتحدة وجزر العذراء البريطانية، وفقاً لما ذكرته «نوفوس» للمستثمرين في رسائل بريد إلكتروني.
وتقول «نوفوس» إنها تحاول استرداد الأموال المفقودة، وتلقي باللوم على شركة تقنية تزعم نوفوس أنها كانت توظفها. وتدعي الشركة التقنية بدورها أن منصتها توقفت عن العمل في عام 2022، وأنها لم توافق أبداً على العمل مع مارس إف إكس.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام