
بدأت مزيد من ناقلات النفط والغاز اختبار عبور مضيق هرمز يوم السبت، وسط رسائل متضاربة من السلطات الإيرانية تزيد قلق مالكي السفن بشأن وضع هذا الممر الحيوي للطاقة.
بعد سبعة أسابيع من حركة مرور شديدة التقييد عبر أحد أهم شرايين تجارة الطاقة عالمياً، تحركت السفن لاستغلال هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وأبحرت ناقلة النفط العملاقة "إف بي إم سي سي لورد" (FPMC C Lord)، المحملة بالنفط الخام القطري والسعودي، جنوب جزيرة لارك الإيرانية باتجاه خليج عُمان ظهر السبت، مع الإشارة إلى أن وجهتها الفجيرة في الإمارات.
كما تتجه مجموعة من ناقلات النفط الأخرى نحو الممر المائي. وفي وقت سابق، تحركت ثلاث ناقلات غاز بترول مسال وناقلة منتجات نفطية، بعضها خاضع لعقوبات أميركية، شرقاً نحو خليج عُمان، فيما كانت ناقلة منتجات ترفع علم باكستان على مقربة منها.
كذلك تقترب عدة ناقلات للغاز الطبيعي المسال من المضيق.
تضارب الإشارات بشأن فتح هرمز
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة إن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل" أمام حركة الملاحة التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، ما شكل انفراجة كبيرة لمالكي السفن ومستهلكي النفط والغاز عالمياً.
غير أن وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية أفادت لاحقاً بأن الممر سيظل مغلقاً إذا استمر الحصار البحري الأميركي. فيما أفاد مالكو سفن يعملون في الخليج العربي بتلقيهم بثاً لاسلكياً يوصيهم بالحصول على إذن مسبق قبل العبور.
في المقابل، ذكرت "نور نيوز" الحكومية يوم السبت أن الممر المائي "يخضع لإدارة وسيطرة صارمة من قبل القوات المسلحة"، دون أن تؤكد صراحة إعادة إغلاق المضيق.
نتيجة لذلك، بدا التردد واضحاً يوم السبت، إذ غيرت ناقلات نفط خام يونانية وهندية مسارها فجأة في وقت مبكر من اليوم. وكانت هذه الناقلات قد أبحرت شمال شرقاً نحو مضيق هرمز من مياه قبالة دبي وهي محملة بالنفط الخام، قبل أن تعود أدراجها. ويتمركز بعضها حالياً قرب نقاط انعطافها بجوار جزيرة قشم الإيرانية، بينما لم ترسل ناقلة سادسة إشارة تحديد موقعها لعدة ساعات.
ولم تتمكن "بلومبرغ" من تأكيد سبب هذا التحول المفاجئ في المسار بشكل فوري. كما لم تتلقَّ أي ردود على رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلتها إلى مالكي ومديري الناقلات اليونانية والهندية خارج ساعات العمل الرسمية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام