الجيش الأميركي يوسع الحصار على الشحنات الإيرانية ليشمل الذخائر والأسلحة   الإقتصاد نيوز   واشنطن: حصار مضيق هرمز مستمر وتهديد بضرب منشآت الطاقة إذا صعّدت إيران   الإقتصاد نيوز   وزارة التجارة تنفي نقل المواد الغذائية من مخازنها إلى خارج العراق   الإقتصاد نيوز   العراق ينفي مغادرة أي شركة عالمية عاملة في قطاع الطاقة   الإقتصاد نيوز   أزمة الطماطم في العراق.. شلل الإنتاج المحلي واعتماد كامل على الاستيراد يلهب الأسعار!   الإقتصاد نيوز   العراق يقترب من إنهاء حرق الغاز.. تشغيل مشروع بن عمر يغيّر معادلة الطاقة   الإقتصاد نيوز   روسيا: لم نتلق أي طلبات من أوروبا بشأن إمدادات الطاقة بعد أزمة حرب إيران   الإقتصاد نيوز   إيران توقف صادراتها البتروكيماوية لتأمين السوق المحلية   الإقتصاد نيوز   التجارة تعلن اطلاق 60 مليار دينار كدفعة جديدة لمستحقات مسوقي الحنطة   الإقتصاد نيوز   "سي إن إن": واشنطن تستخدم حصار هرمز للضغط على بكين ونيودلهي   الإقتصاد نيوز  
أزمة الطماطم في العراق.. شلل الإنتاج المحلي واعتماد كامل على الاستيراد يلهب الأسعار!

الاقتصاد نيوز — بغداد

تشهد أسواق الخضروات في العراق، وعلى رأسها الطماطم، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة تداخل عوامل تتعلق بضعف الإنتاج المحلي، والاعتماد المتزايد على الاستيراد، إضافة إلى اضطرابات في حركة المنافذ الحدودية، في وقت أصبحت فيه السوق المحلية مرتبطة بشكل كبير بتدفقات الاستيراد لتغطية النقص في المعروض.

وتتراوح أسعار الطماطم حالياً في أسواق الجملة بين 1750 و2250 ديناراً للكيلوغرام، فيما تباع للمستهلك بأسعار تتراوح بين 2000 و2500 دينار، مع مؤشرات على إمكانية استمرار الارتفاع في حال استمرار أزمة التوريد وعدم استقرار الإمدادات. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى غياب الإنتاج المحلي خلال شهر نيسان في مختلف المحافظات، ما أدى إلى اعتماد شبه كامل على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق.

وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الزراعة أن ارتفاع أسعار الطماطم يعود إلى مجموعة عوامل متداخلة تتعلق بالإنتاج المحلي والاستيراد وظروف المنافذ الحدودية.

وقال مدير قسم مراقبة الأسعار في الوزارة زياد طارق إن أسعار الطماطم في أسواق الجملة تتراوح حالياً بين 1750 و2250 ديناراً للكيلوغرام، بينما تتراوح أسعار البيع المفرد بين 2000 و2500 دينار، مبيناً أن السبب الرئيس لهذا الارتفاع هو عدم وجود إنتاج محلي خلال شهر نيسان في عموم العراق، ما دفع إلى الاعتماد الكامل على الاستيراد.

وأضاف أن الاستيراد يعتمد حالياً بشكل رئيسي على الطماطم الإيرانية باعتبارها الأقل كلفة مقارنة بالبدائل الأخرى، إلا أن الاضطرابات التي تشهدها حركة المنافذ الحدودية بين العراق وإيران تسببت بتذبذب واضح في الكميات والأسعار. 

وحذر من أن اللجوء إلى استيراد الطماطم من تركيا أو الأردن قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 3000 دينار للكيلوغرام الواحد، بسبب ارتفاع أسعارها هناك، إضافة إلى كلف النقل والترانزيت، فضلاً عن سرعة تلف هذا المحصول.

وأكد أن الحل الأمثل يتمثل في دعم الإنتاج المحلي، متوقعاً تحسن الإنتاج مع نهاية شهر نيسان، الأمر الذي قد يساهم في استقرار الأسعار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بقية المحاصيل تشهد استقراراً وانخفاضاً نسبياً نتيجة توفر الإنتاج المحلي.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى رعد التميمي أن الاعتماد على الاستيراد يمثل خطراً استراتيجياً على الأمن الغذائي، ويجعل السوق المحلي مرهوناً بالظروف الخارجية. 

ودعا إلى ضرورة إعادة دعم القطاع الزراعي وتطويره، مبيناً أن أي دولة لا تمتلك إنتاجاً زراعياً مستقراً تبقى عرضة لأزمات متكررة في أسعار الغذاء. 

و أشار إلى أن الظروف الإقليمية الأخيرة أبرزت أهمية تعزيز الأمن الغذائي، خاصة وأن القطاع الزراعي يمثل مصدراً مهماً لتوفير فرص العمل.

وأضاف أن استمرار الإهمال في القطاع الزراعي سيجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات الأسعار، في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية في المنطقة، ما يضاعف من هشاشة السوق الغذائي.

وتشير المعطيات العامة إلى أن السوق العراقية تعتمد بشكل كبير على الإنتاج الموسمي المحلي الذي لا يكفي لتغطية الطلب على مدار العام، ما يفرض اللجوء إلى الاستيراد كخيار أساسي لتعويض النقص. ويجعل هذا النمط الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بحركة الاستيراد، بحيث ينعكس أي اضطراب في المنافذ الحدودية أو سلاسل الإمداد فوراً على المستهلك.

كما تعد إيران وتركيا من أبرز مصادر استيراد الخضروات إلى العراق، غير أن هذا الاعتماد يجعل السوق عرضة للتقلبات، إذ إن أي تغير في السياسات التصديرية أو الظروف الإنتاجية في تلك الدول ينعكس مباشرة على السوق المحلية، كما حدث في الأزمة الحالية التي أدت إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار

إلى ذلك، أوضح أحد العاملين في تجارة الخضروات (حسين امير) أن ارتفاع أسعار المحاصيل، وعلى رأسها الطماطم، أمر متوقع في ظل اعتماد الأسواق بنسبة كبيرة على الاستيراد منذ سنوات، لافتاً إلى أن هذا الاعتماد وصل إلى نحو 60% من احتياجات السوق. 

وأشار امير إلى أن ضعف دعم القطاع الزراعي وتراجع الاهتمام به جعلا السوق أكثر ارتباطاً بالمصادر الخارجية. وأضاف أن التجار يحققون هامش ربح محدود، إلا أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع الإقبال الشرائي نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ما انعكس على حركة البيع في الأسواق.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 81
أضيف 2026/04/16 - 1:48 PM