الجيش الأميركي يوسع الحصار على الشحنات الإيرانية ليشمل الذخائر والأسلحة   الإقتصاد نيوز   واشنطن: حصار مضيق هرمز مستمر وتهديد بضرب منشآت الطاقة إذا صعّدت إيران   الإقتصاد نيوز   وزارة التجارة تنفي نقل المواد الغذائية من مخازنها إلى خارج العراق   الإقتصاد نيوز   العراق ينفي مغادرة أي شركة عالمية عاملة في قطاع الطاقة   الإقتصاد نيوز   أزمة الطماطم في العراق.. شلل الإنتاج المحلي واعتماد كامل على الاستيراد يلهب الأسعار!   الإقتصاد نيوز   العراق يقترب من إنهاء حرق الغاز.. تشغيل مشروع بن عمر يغيّر معادلة الطاقة   الإقتصاد نيوز   روسيا: لم نتلق أي طلبات من أوروبا بشأن إمدادات الطاقة بعد أزمة حرب إيران   الإقتصاد نيوز   إيران توقف صادراتها البتروكيماوية لتأمين السوق المحلية   الإقتصاد نيوز   التجارة تعلن اطلاق 60 مليار دينار كدفعة جديدة لمستحقات مسوقي الحنطة   الإقتصاد نيوز   "سي إن إن": واشنطن تستخدم حصار هرمز للضغط على بكين ونيودلهي   الإقتصاد نيوز  
العراق يقترب من إنهاء حرق الغاز.. تشغيل مشروع بن عمر يغيّر معادلة الطاقة

الاقتصاد نيوز — بغداد

في لحظة تبدو مفصلية لقطاع الطاقة العراقي، يقترب مشروع غاز بن عمر في محافظة البصرة من الدخول إلى الخدمة، حاملاً وعوداً بتقليل الهدر المزمن في الغاز المصاحب، وتعزيز منظومة الكهرباء والوقود المنزلي في البلاد.

المشروع، الذي يُعد أحد أبرز مشاريع استثمار الغاز في جنوب العراق، من المتوقع أن يبدأ الإنتاج خلال نيسان الجاري، بطاقة تتراوح بين 500 و600 طن يومياً من الغاز النفطي المسال (LPG)، في خطوة تُوصف بأنها "تحول نوعي" في إدارة ملف الطاقة.

كسر "معادلة الحرق"

نائب وزير النفط لشؤون الغاز عزت صابر أكد أن المشروع يقترب من التشغيل النهائي، مشيراً إلى أن نسب الإنجاز تقدمت على الجدول الزمني المخطط له، بفضل التعاون بين شركة غاز الجنوب وشركة المشاريع النفطية وشركة غاز البصرة.

وأوضح صابر أن المشروع لن يقتصر على إنتاج الغاز السائل فقط، بل سيعالج يومياً نحو 70 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الخام، لإنتاج ما يقارب 80 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الجاف الموجه لمحطات الكهرباء، إضافة إلى أكثر من 1800 برميل يومياً من المكثفات.

أرقام تكشف حجم التحدي

وفق البيانات، فإن مشروع بن عمر سيضيف طاقة إنتاجية يومية مهمة تشمل 500 – 600 طن من الغاز النفطي المسال (LPG)، و80 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الجاف، و70 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الخام المُعالج، وأكثر من 1800 برميل من المكثفات.

نقلة نوعية 

يرى الخبير الدولي في الطاقة، علي حسين، أن مشروع بن عمر يمثل "نقلة مهمة لكنها ليست كافية بمفردها"، موضحاً أن العراق لا يزال يحرق ما بين 30% إلى 40% من الغاز المصاحب لعمليات إنتاج النفط في بعض الحقول الجنوبية.

ويضيف، أن "العراق ينتج أكثر من 3000 إلى 3300 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً، لكن جزءاً كبيراً منه لا يُستثمر بشكل كامل، ما يضع ضغطاً مستمراً على قطاع الكهرباء الذي يعتمد على الغاز بشكل أساسي".

من جهته، يشير الخبير الاقتصادي في قطاع الطاقة سيف الجبوري إلى أن "مشاريع معالجة الغاز مثل بن عمر قادرة على تقليل الاستيراد، خصوصاً من الغاز الإيراني، إذا ما تم ربطها بشبكات نقل فعّالة واستثمار مستدام".

ويؤكد الجبوري، أن "كل مليون قدم مكعب من الغاز يتم استثماره محلياً يعني تقليلاً مباشراً في كلفة استيراد الوقود وتحسين استقرار منظومة الكهرباء خلال فصل الصيف".

ملف الغاز والاستثمار

يُعد العراق من الدول الغنية بالغاز المصاحب لإنتاج النفط، إلا أن ضعف البنية التحتية لعقود طويلة أدى إلى حرق كميات كبيرة منه، ما تسبب بخسائر اقتصادية وبيئية كبيرة.

ورغم إطلاق عدة مشاريع خلال السنوات الأخيرة، فإن التحدي ما يزال قائماً، خصوصاً مع تزايد الطلب على الكهرباء الذي يتجاوز في ذروة الصيف حاجز 30 ألف ميغاواط، مقابل إنتاج فعلي أقل بكثير في بعض الفترات.

ويرى مختصون أن التحول الحقيقي في قطاع الغاز لا يرتبط بمشروع واحد، بل بمنظومة متكاملة تشمل محطات المعالجة، وخطوط النقل، والاستثمار الصناعي للغاز، وهو ما يجعل مشروع بن عمر خطوة مهمة ضمن مسار أطول لإعادة تشكيل قطاع الطاقة في العراق.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 105
أضيف 2026/04/16 - 1:38 PM