
تباين أداء الأسهم الأميركية خلال تعاملات الجمعة، في ظل حذر المستثمرين من هشاشة الهدنة في الشرق الأوسط، مقابل دعم محدود من بيانات التضخم التي جاءت أفضل من المخاوف.
وارتفع مؤشر «S&P 500» بنحو 0.1% إلى 6832.50 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4% إلى 25170.40 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4% إلى 48003.90 نقطة.
استحوذ تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس على اهتمام الأسواق، إلى جانب تطورات الحرب. وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي بأن التضخم ارتفع إلى 0.9% على أساس شهري، بما يتماشى مع التوقعات، وإلى 3.3% على أساس سنوي، وهو أقل قليلاً من التقديرات البالغة 3.4%.
تحذيرات من ضغوط قادمة
حذر محللون من أن هذا الارتياح قد لا يدوم بحسب «إنفستينغ»، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار النفط والغذاء، إلى جانب تكاليف السفر والسيارات المستعملة، فضلاً عن هشاشة الهدنة في الشرق الأوسط.
كما أشار خبراء إلى أن بيانات مارس لم تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة إمدادات النفط، متوقعين أن تظهر تداعيات أكثر وضوحاً خلال أبريل، خصوصاً على نمو الأجور الحقيقية.
التوترات الجيوسياسية
على صعيد التطورات الجيوسياسية، دعمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن بدء محادثات مع لبنان معنويات الأسواق، رغم استمرار الضربات على أهداف مرتبطة بإيران.
في المقابل، لوّحت إيران بإمكانية تعثر المحادثات مع الولايات المتحدة في حال استمرار الهجمات، وسط خلافات حول شمول لبنان في اتفاق الهدنة.
ورغم هذه التوترات، استفادت الأسواق من احتمالات التوصل إلى تهدئة طويلة نسبياً، حيث سجلت الأسهم الأميركية سلسلة مكاسب استمرت سبع جلسات متتالية.
تعطل مستمر في مضيق هرمز
ولا تزال حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز شبه متوقفة، مع تدفقات تقل عن 10% من المستويات الطبيعية، رغم الهدنة المؤقتة. وتفرض إيران على السفن الالتزام بمياهها الإقليمية أثناء العبور، ما يزيد من تعقيد حركة الشحن.
كما أدت الهجمات على منشآت الطاقة في السعودية إلى خفض طاقتها الإنتاجية بنحو 600 ألف برميل يومياً، وتقليص تدفقات خط الأنابيب شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل يومياً، ما دعم أسعار النفط.
وارتفعت عقود خام برنت بشكل طفيف إلى 96.06 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.6% إلى 98.42 دولاراً.
ورغم اتجاه الأسعار لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025 بفعل الهدنة، فإنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع النزاع في فبراير.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام