
انخفض الدولار، اليوم الاثنين 6 أبريل/ نيسان، في حين اقترب الين من المستوى الحرج البالغ 160 يناً للدولار في وقت يقيم فيه المستثمرون تصاعد الحرب مع إيران، مع توجه الأنظار نحو المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز.
وحذر ترامب في منشور يعج بالألفاظ النابية على وسائل التواصل الاجتماعي في يوم عيد القيامة من أنه سيأمر بشن هجمات على محطات الطاقة والجسور الإيرانية غداً الثلاثاء إذا لم تعد طهران فتح الممر المائي الاستراتيجي، وحدد ترامب في منشور آخر مهلة أكثر دقة هي غد الثلاثاء الساعة 8:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وقالت تشارو تشانانا كبيرة خبراء استراتيجيات الاستثمار لدى بنك ساكسو في سنغافورة "كل مهلة جديدة تجعل الاضطراب يبدو أطول وأكثر تعقيداً وأكثر سلبية على المستوى الكلي".
ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يوازنون بين احتمال وقف إطلاق النار بعد أن أشار تقرير إعلامي إلى أن المفاوضين بصدد بذل محاولة أخيرة.
وبلغ اليورو 1.1563 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني 1.326 دولار. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، إلى 99.809. ومن المرجح أن تظل السيولة ضعيفة مع إغلاق كثير من الأسواق الآسيوية والأوروبية اليوم.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.7% إلى 0.6932 دولار أميركي، متأرجحاً قرب أدنى مستوياته في شهرين الذي سجله الأسبوع الماضي.
وفي سياق الرسائل المتضاربة التي حيرت المؤيدين والمعارضين والأسواق المالية على حد سواء، قال ترامب لشبكة فوكس نيوز أمس الأحد إن إيران تجري مفاوضات، ومن المحتمل التوصل إلى اتفاق بحلول اليوم.
وأفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة وإيران والوسطاء الإقليميين يناقشون شروط وقف إطلاق نار محتمل يستمر 45 يوما قد يؤدي إلى إنهاء دائم للحرب.
وتشهد الأسواق العالمية اضطرابات منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير شباط، إذ أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي خمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم وقلب التوقعات بشأن أسعار الفائدة في أنحاء العالم. وأثقلت المخاوف إزاء الضربة التي تلقاها النمو الاقتصادي مع تزايد مخاطر الركود التضخمي.
واستقرت العملة اليابانية تقريباً عند 159.455 ين مقابل الدولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياتها في 21 شهراً الذي سجلته الأسبوع الماضي، إذ يراقب المتعاملون أي مؤشرات على تدخل طوكيو في أعقاب التحذيرات القوية التي أطلقها المسؤولون خلال الأيام القليلة الماضية.
من جانبه، حذرت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الجمعة متداولي العملات، قائلة إن الحكومة مستعدة للتحرك ضد عمليات المضاربة في أسواق الصرف الأجنبي، إذ ارتفعت التقلبات "بنحو كبير".
ومع ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية أي تدخل في وقت تؤجج فيه الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الطلب المستمر على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً. وانخفض الين 1.5% منذ اندلاع الحرب، ويظل عالقاً قرب مستوى 160 يناً للدولار.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام