تباطؤ التوظيف في أميركا خلال فبراير لأدنى مستوى منذ 6 سنوات

 

تباطأ معدل التوظيف في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير الماضي إلى أدنى مستوى منذ 6 سنوات وسط فتور الطلب على العمالة، ومخاوف من الضبابية الاقتصادية بسبب حرب إيران. 

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة اليوم الثلاثاء انخفاض عدد الوظائف الشاغرة إلى 6.88 مليون وظيفة مقارنة مع 7.24 مليون في يناير بعد تعديلها بالرفع، وهو أعلى مستوى منذ مايو الماضي.

جاء الرقم قريباً من متوسط توقعات اقتصاديين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم، والتي أشارت إلى 6.89 مليون وظيفة شاغرة.

تراجع الوظائف الشاغرة 

بعد ارتفاع فرص العمل في بداية العام، يشير تباطؤ التوظيف وتراجع الوظائف الشاغرة إلى أن أصحاب الأعمال أصبحوا أكثر حذراً عقب عام شهد نمواً شبه صفري في الوظائف.

ومع التطلع إلى الفترة المقبلة، فإن الارتفاع الكبير في أسعار النفط نتيجة حرب إيران يهدد بزيادة تكاليف التشغيل على الشركات، وهو ما قد يعرقل خطط التوظيف المستقبلية، وفق «بلومبرغ».

جاء التراجع في الوظائف الشاغرة مدفوعاً بانخفاض الطلب في قطاعات الإقامة والخدمات الغذائية، والرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية، إضافة إلى قطاع التصنيع.

ارتفاع معدل تسريح العمال 

كما انخفض معدل التوظيف إلى أدنى مستوى له منذ أبريل 2020، في حين ارتفع معدل تسريح العمال بشكل طفيف لكنه ظل عند مستويات منخفضة. 

ورغم اتجاه شركات كبرى مثل ميتا بلاتفورمز وأوراكل إلى تنفيذ تخفيضات كبيرة في الوظائف مع إعادة توجيه الموارد نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، فإن إجمالي عمليات التسريح في الاقتصاد الأميركي لا يزال محدوداً.

يعزز استمرار تجاوز عدد العاطلين عن العمل عدد الوظائف الشاغرة، وجهة نظر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن سوق العمل لم يعد مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وتراجع معدل الوظائف الشاغرة لكل عاطل عن العمل، وهو مؤشر على توازن العرض والطلب في سوق العمل، إلى 0.9 خلال فبراير، مقارنة بذروة بلغت وظيفتين لكل عاطل في عام 2022.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الحكومي المرتقب صدوره يوم الجمعة انتعاشاً في عدد الوظائف خلال مارس بعد تراجع حاد في الشهر السابق.

توقعات بارتفاع التضخم 

يُتوقع أن تدفع حرب إيران التضخم الأميركي إلى الارتفاع خلال العام الجاري، كما يُرجح أن يُبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، رغم استمرار ضعف سوق العمل، بحسب «بلومبرغ». 

ووفق تقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS)، تراجع معدل الاستقالات — الذي يقيس نسبة الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طوعاً شهرياً — إلى 1.9%، وهو مستوى يعادل أدنى قراءة منذ عام 2020، وهو ما يشير إلى تراجع ثقة العاملين في قدرتهم على العثور على وظائف جديدة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 43
أضيف 2026/03/31 - 7:14 PM