
أدان المتحدث باسم وزارة الصناعة الإيرانية الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على الوحدات والمنشآت الإنتاجية، مؤكداً أن الورش والمصانع وجميع الوحدات التي تنتج السلع العامة للمواطنين تُعدّ، وفق قوانين الحرب، منشآت مدنية ولا تُصنّفش أهدافاً عسكرية، وأن أي اعتداء عليها يُعد جريمة حرب.
وقال عزت الله زارعي، في حديث لوكالة إيلنا العمالية، بشأن الهجمات التي استهدفت مجمع فولاد خوزستان، ومجمع فولاد مباركه في أصفهان، ومجمع الألمنيوم في خيرآباد بمدينة أراك، إن المعلومات الواردة تشير إلى إصابة 17 شخصاً في مجمع فولاد خوزستان، واستشهاد شخص واحد وإصابة 16 آخرين في مجمع فولاد مباركه بأصفهان، فيما لم تُسجَّل إصابات في مجمع الألمنيوم بخيرآباد في أراك.
المجمعات الفولاذية المتضررة تعود سريعاً إلى دائرة الإنتاج
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصناعة الإيرانية، في معرض شرحه لتفاصيل الأضرار التي لحقت بالوحدات الصناعية، أن أجزاءً من قسم صناعة الفولاذ ووحدة الاختزال في مجمع فولاد خوزستان تعرضت لأضرار، كما تضررت محطتا طاقة وجزء من خط الإنتاج في مجمع فولاد مباركه بأصفهان.
وأضاف أن الخبراء يعملون حالياً على إعادة جميع الوحدات المتضررة إلى دائرة الإنتاج في أسرع وقت ممكن.
وشدّد على القدرات الداخلية، قائلاً إن الجهود التي يبذلها المسؤولون والمتخصصون المحليون ستؤدي قريباً إلى إعادة تأهيل مجمعي فولاد خوزستان وفولاد مباركه في أصفهان وإعادتهما إلى العمل، مؤكداً عدم وجود ما يدعو للقلق.
الاعتداء على الوحدات الإنتاجية جريمة حرب
وأعلن المتحدث باسم الوزارة عن إرسال احتجاج ورسالة رسمية إلى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، طالبت فيها الوزارة بوقف الهجمات على المنشآت الصناعية المدنية في إيران وتعويض الأضرار.
وفي هذا السياق، أوضح عزت الله زارعي أن وزير الصناعة والمناجم والتجارة وجّه رسالة إلى “يونيدو” شرح فيها أبعاد الأضرار التي لحقت ببعض الوحدات الإنتاجية، مطالباً بتعاون تقني وتقديم دعم فني من قبل المنظمة لتقييم الأضرار وإعادة الإعمار واستعادة القدرات الصناعية للبلاد.
وأضاف أن اتفاقية جنيف لعام 1949 والمادة 52 من بروتوكول 1977 تنصان على أن الورش والمصانع وجميع الوحدات التي تنتج السلع العامة تُعد منشآت مدنية خلال الحروب، ولا يجوز اعتبارها أهدافاً عسكرية، وأن أي اعتداء عليها يُصنّف جريمة حرب.
إبلاغ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالاحتجاج
وأشار المتحدث إلى أن البروتوكول الإضافي لعام 1977 الملحق باتفاقية جنيف لعام 1949 ينص صراحة على أنه حتى في حال وجود تحركات عسكرية داخل منشأة إنتاجية، فإن استهدافها يُعد جريمة حرب.
وأكد أنه تم إرسال رسالة إلى “يونيدو” لإبلاغها بالاحتجاج الرسمي، لافتاً إلى أنه جرى توثيق جميع الأضرار، بما في ذلك حجمها ومستواها، وإبلاغ المنظمات الدولية بها، مع التوجه لتقديم شكوى ضد الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما مسؤولتين عن استهداف منشآت مدنية وإنتاجية دون مبرر أو دليل، موضحاً أن الأهداف التي يجوز استهدافها في الحروب هي فقط تلك التي تشارك فعلياً في العمليات القتالية.
ندين بشدة الهجمات على الصناعات الإنتاجية
وأكد المتحدث باسم وزارة الصناعة والمناجم والتجارة إدانة بلاده الشديدة للهجمات على الوحدات الإنتاجية، مشيراً إلى أن الوزارة سبق أن اتخذت مواقف مماثلة عبر إصدار بيانات رسمية وإحالة الموضوع إلى الجهات المعنية من خلال الوزير.
وأوضح أن جميع هذه الانتهاكات سيتم توثيقها باعتبارها جرائم حرب ورفعها إلى المنظمات الدولية، إضافة إلى متابعتها عبر مؤسسات حكومية أخرى مثل وزارة الخارجية ووزارة العدل.
واختتم زارعي بالقول إن الفرق الفنية تم إرسالها إلى مواقع سقوط المقذوفات، والعمل جارٍ لإعادة تشغيل الوحدات بسرعة، مؤكداً عدم وجود أي مخاوف من توقف المشاريع العمرانية أو السككية في البلاد.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام