
قال مسؤول إيراني إن ضرب مصانع الصلب في بلاده يمثل ضربة كبيرة للاقتصاد الإيراني، ويعرقل جهود إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب، نظراً لأن هذه المصانع توفر المواد الأساسية لبناء الطرق والمنشآت العمرانية وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية .
ووسّعت الحملة الجوية الأميركية -الإسرائيلية ضد إيران نطاق استهدافها، لتشمل البنية التحتية الصناعية الحيوية، عبر ضرب مجمعين رئيسيين لإنتاج الصلب إلى جانب مواقع صناعية أخرى تُعد ركائز أساسية للاقتصاد الإيراني.
وأرجع مسؤولون إيرانيون الهجمات إلى إسرائيل، في حين أقرّ الجيش الإسرائيلي بقصف منشأتين نوويتين، دون التعليق صراحة على استهداف بقية المواقع الصناعية.
وتشير الضربات الأخيرة إلى تحوّل محتمل في استراتيجية الاستهداف الإسرائيلية نحو إضعاف الاقتصاد والبنية المدنية الإيرانية، بعدما أعلنت تل أبيب هذا الأسبوع نيتها تكثيف الهجمات على البنية التحتية.
وفي سياق متصل، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، إلا أنه لم ينفذ هذا التهديد حتى الآن.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بمقتل عاملين وإصابة آخرين جراء قصف المنجم، بينما أكد نائب محافظ فارس جليل حسني أن مصنع الإسمنت منشأة مدنية بحتة.
من جهته، توعّد الحرس الثوري الإيراني بالرد عبر استهداف منشآت صناعية في دول عربية مطلة على الخليج، خصوصًا تلك التي تضم مساهمات أميركية.
وأسفر الهجوم على مجمع مباركة للصلب في أصفهان عن مقتل شخص وإصابة 15 آخرين، وفق ما أفاد به محافظ أصفهان مهدي جمالينجاد، الذي أكد أيضاً تضرر محطتين كهربائيتين رئيسيتين تغذيان المجمع الصناعي. كما أدى قصف منفصل لمجمع صناعات خوزستان للصلب إلى إصابة 16 عاملًا، بحسب مسؤولين محليين.
وما زال من غير الواضح ما إذا كانت مصانع الصلب المستهدفة، المملوكة لمزيج من مستثمري القطاع الخاص ومؤسسات حكومية، مرتبطة بعقود مباشرة مع القوات المسلحة الإيرانية، رغم خضوع الشركتين لعقوبات أميركية تتهم إحداهما بدعم قوات الباسيج شبه العسكرية.
وبالتوازي مع استهداف المواقع الصناعية، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على مدن رئيسية بينها طهران وأصفهان وشيراز وتبريز، وفق شهادات سكان وتعليقات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت سوزان، وهي من سكان طهران وتبلغ 56 عاماً، في مقابلة هاتفية: كانت الهجمات الليلة الماضية هائلة جدًا، الأرض كانت تهتز تحت أقدامنا كما لو أننا داخل زلزال استمر لساعات".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام