
دعت الحكومة الصينية، يوم الاثنين، الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران لتجنب الدخول في "حلقة مفرغة" من التصعيد، فيما حذرت سنغافورة من أزمة اقتصادية في آسيا بسبب الحرب.
وحثّ المبعوث الصيني إلى الشرق الأوسط، تشاي جيون، الطرف الذي بدأ الأزمة إلى تحمّل مسؤولية إنهائها، فيما شدّد المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، على أن استخدام القوة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة.
وحذّرت بكين من أن استمرار الحرب واتساعها قد يغرق المنطقة في حالة فوضى، مع تداعيات اقتصادية عالمية محتملة، خاصة على النمو والتجارة الدولية.
وتزداد المخاطر مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما تسبب في واحدة من أسوأ أزمات الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي.
وترى الصين أن استمرار الصراع قد يضغط على صادراتها، خصوصاً مع تعرض الأسواق الناشئة -المحرك الرئيسي لنمو التجارة الصينية- لضغوط نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النمو.
ووفق تقديرات "غولدمان ساكس"، فإن تباطؤ اقتصادات الشركاء التجاريين للصين قد ينعكس سلباً على صادراتها خلال الأشهر المقبلة.
ورغم ذلك، تتمتع بكين بقدرة نسبية على امتصاص الصدمة، مع اعتمادها الكبير على الفحم الذي يشكل نحو 60% من مزيج الطاقة، إضافة إلى امتلاكها مخزونات نفطية، واعتماد محدود نسبياً على إمدادات تمر عبر مضيق هرمز.
بدوره حذر وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، من أن الحرب ضد إيران تنذر بأزمة اقتصادية في آسيا، في ظل اعتماد دول المنطقة بشكل كبير على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز يمثل "أزمة آسيوية"، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه في تدفقات النفط العالمية.
وتعتمد اقتصادات كبرى في آسيا، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، بشكل واسع على واردات النفط من الخليج، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتُعد اليابان من أكثر الدول عرضة، إذ تستورد ما يقارب 90% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر، في حين تعتمد الهند والصين على المنطقة لتأمين نسبة كبيرة من وارداتهما من الطاقة.
وتعكس تحركات السوق هذه المخاوف، إذ بدأت شحنات بنزين من أوروبا والولايات المتحدة تتجه نحو آسيا، مع ارتفاع الأسعار نتيجة تقلص الإمدادات وتعطل تدفقات الطاقة عبر المضيق.
وأدت الاضطرابات في شحن النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى خفض إنتاج المصافي الآسيوية، ما دفع موزعي الوقود للبحث عن بدائل، بما في ذلك زيادة الواردات من الولايات المتحدة وروسيا.
ووفق بيانات تتبع السفن، جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات بنزين من أوروبا إلى آسيا خلال أسبوع واحد، بإجمالي نحو 1.6 مليون برميل، مع تحركات لشركات مثل "فيتول" و"توتال إنرجيز" للاستفادة من ارتفاع هوامش الربح.
كما حجزت "إكسون موبيل" شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا، في مؤشر واضح على إعادة توجيه تدفقات الوقود عالمياً تحت ضغط الأزمة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام