إيطاليا تجري مفاوضات لشراء مزيد من الغاز الطبيعي من الجزائر

 

تجري إيطاليا محادثات مع الجزائر لشراء مزيد من الغاز الطبيعي من الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، في وقت تضغط حرب إيران على شحنات الطاقة، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

وقال الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المحادثات غير معلنة، إن شركة "إيني" الإيطالية تعيد التفاوض على العقود مع "سوناطراك" الجزائرية، في محاولة لتأمين كميات إضافية من الغاز.

لكن الشركة الجزائرية طلبت من إيطاليا شراء أي وقود إضافي من السوق الفورية، حيث يُتداول الغاز للتسليم الفوري وتكون الأسعار حالياً أعلى، بحسب بعض هؤلاء الأشخاص.

ولم يتضح ما إذا كانت إيطاليا ستقبل بهذه الشروط، وفقاً للأشخاص.

أوروبا تبحث عن مصادر للغاز

تعكس تحركات إيطاليا القلق المتزايد لدى الدول الأوروبية بشأن تأمين إمدادات النفط والغاز، ودور الجزائر كمورد بديل رئيسي. 

وقد تبدأ الدول المرتبطة بخطوط أنابيب مع المنطقة في التنافس لتأمين إمدادات إضافية. وتجري كلّ من إيطاليا وإسبانيا محادثات مع الجزائر، سعياً إلى زيادة الواردات من الغاز من الجزائر.
ومن المقرر أن تزور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني العاصمة الجزائر في أقرب وقت من الأسبوع المقبل.

وقالت الحكومة الإيطالية إن رحلة ميلوني كان مخططاً لها منذ فترة، وإن ملف الطاقة سيُناقش ضمن مجموعة أوسع من الموضوعات، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. ولم يكن المسؤولون الجزائريون متاحين للتعليق يوم الجمعة، الذي صادف عطلة عامة.

من جهتها، أفادت "إيني" في بيان إلى "بلومبرغ" بشأن إمدادات الغاز من الجزائر، بأنها "تتلقى كميات ضمن شروط العقود القائمة، بما يتماشى مع القدرات المتاحة في البلاد".
وحصلت أوروبا على نحو 10% من وارداتها من الغاز من شمال أفريقيا العام الماضي، وكانت الجزائر رابع أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي بحلول منتصف عام 2025.

وكانت "بلومبرغ نيوز" قد أفادت سابقاً بأن إسبانيا تدرس شراء مزيد من الغاز من البلاد، كما أن دولاً أوروبية أخرى تستفسر عن إمكانية زيادة مشترياتها.

الحرب تضغط على مفاوضات الطاقة في أوروبا

كانت إيطاليا قد أعادت سابقاً التفاوض على عقودها للغاز مع الجزائر، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022، ما حرم إيطاليا من إمدادات الطاقة الروسية الحيوية.

وتقترب هذه العقود الآن من الانتهاء، وقد جعلت الحرب في إيران المفاوضات أكثر إلحاحاً، بحسب بعض الأشخاص.

وتُعد إيطاليا المشتري الأوروبي الأكبر للغاز الطبيعي المسال من قطر، التي كانت قد أوقفت بالفعل الإنتاج وتقوم الآن بإصلاحات واسعة، بعد أن ضربت صواريخ إيرانية منشآتها يوم الخميس.
وأثارت الهجمات على قطر مخاوف من أن عودة إمدادات البلاد إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق سنوات، مع احتمال أن تعلن "قطر للطاقة" القوة القاهرة، وهي بند تعاقدي يتيح لها وقف الشحنات على العقود طويلة الأجل، بما في ذلك مع إيطاليا، لمدة تصل إلى خمس سنوات.

وفي غضون ذلك، وافقت حكومة ميلوني هذا الأسبوع على حزمة من الإجراءات تهدف إلى خفض أسعار الوقود، إلا أنها لن تبقى سارية إلا لأقل من شهر.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 67
أضيف 2026/03/20 - 7:24 PM