
ارتفعت الأسهم العالمية والدولار بشكل طفيف، الجمعة، لكنهما سجلا خسائر أسبوعية، في حين بقيت السندات تحت ضغط، مع تحذير البنوك المركزية من أن حرب إيران قد تعيد إشعال التضخم، بحسب ما نقلته «رويترز».
وشهدت الأسواق تداولات متقلبة وسط توتر واضح في معنويات المستثمرين، ما يعكس هشاشة الثقة وحساسية الأسواق للأخبار المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وذكر تقرير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس خيارات للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية أو فرض حصار عليها، في محاولة للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.34% خلال اليوم، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 1.7%، بينما يقترب مؤشر الأسهم العالمية من تسجيل ثالث تراجع أسبوعي على التوالي.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.56%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز خمسمئة» بنسبة 0.39%، كما هبط مؤشر الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 0.5% خلال جلسة الجمعة، رغم تحقيقه مكاسب طفيفة على أساس أسبوعي.
وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، خلص المستثمرون إلى أن البنوك المركزية تميل إلى تشديد أكثر حدة في سياستها.
وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية لدى «إنفستك» لوكالة رويترز إن «البنوك المركزية أدركت أن من الخطير اعتبار صدمة الطاقة مؤقتة فقط»، مشيرة إلى المخاطر المباشرة وغير المباشرة، ومضيفة أن «هذا ما يفسر التحول نحو نبرة أكثر تشدداً».
ولم يعد المتعاملون يتوقعون خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في حين ارتفعت احتمالات رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعاتهما المقبلة، مع ترجيحات ببدء مناقشة زيادات محتملة اعتباراً من أبريل وتشديد السياسة في يونيو.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، فيما قفز العائد على السندات البريطانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008، مسجلاً 4.93% بعد زيادة قدرها 7.6 نقطة أساس. كما ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين إلى 2.61%.
اضطرابات الطاقة
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.32% إلى نحو 107.22 دولار للبرميل. واقترحت دول أوروبية رئيسية واليابان الانضمام إلى جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز، فيما طرحت الولايات المتحدة إجراءات لزيادة الإمدادات النفطية.
كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة تصل إلى 35%، عقب الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل التي طالت بنى تحتية رئيسية للغاز في الشرق الأوسط، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دعوة إسرائيل لعدم تكرار استهداف منشآت الغاز الإيرانية.
وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «ناتيكسيس»، إن استمرار الضربات حتى مع تراجع الدور الأميركي سيبقي المنطقة تحت الضغط، مضيفة أن «أسعار النفط لن تعود إلى 60 دولاراً، وقد تبقى قرب 90 دولاراً على الأقل حتى نهاية العام».
الدولار يتماسك بعيداً عن الذروة
وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف رغم اتجاهه لتسجيل خسارة أسبوعية، مع اعتبار الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي قد لا يرفع أسعار الفائدة هذا العام.
واحتفظ اليورو بمعظم مكاسبه ليسجل نحو 1.1575 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.22% إلى 1.34 دولار. واستقر الين الياباني عند 158.57 مقابل الدولار، مدعوماً بتصريحات متشددة من محافظ بنك اليابان Kazuo Ueda.
وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب الفوري بنحو 0.8% ليصل إلى حوالي 4684 دولاراً للأونصة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام